نجوم و مشاهير

بعد اختفاء محمد قبنض.. كيف علق فنانو سوريا؟

لا تزال قضية اختفاء رجل الأعمال والمنتج السوري المعروف محمد قبنض تثير موجة من الجدل والغموض، منذ مساء الأربعاء 17 سبتمبر 2025، بعد أن تم اختطافه أمام مقر شركته في ضاحية قدسيا قرب العاصمة دمشق.

الحادثة، التي وقعت عند الساعة 6:15 مساءً، لم تمر مرور الكرام، بل سرعان ما تحولت إلى قضية رأي عام، وسط تساؤلات متزايدة حول هوية الجهة المسؤولة عن اختطافه، والدوافع الحقيقية وراء الحادث، خصوصًا وأن قبنض يُعرف بمواقفه المؤيدة للنظام السوري، مما جعل البعض يستبعد فرضية “الاختفاء الجنائي العادي”.

وزارة الداخلية تنفي تورطها وتزيد الغموض

في بيان رسمي، نفت وزارة الداخلية السورية أن تكون أجهزتها الأمنية قد أوقفت قبنض، مشيرة إلى أنها لا تملك أي معلومات عن مصيره. ورغم هذا النفي، ازداد الجدل على الساحة، واعتبر كثيرون أن غياب الشفافية والتعتيم الإعلامي يضاعف الشكوك حول ملابسات القضية.

صمت الوسط الفني يثير التساؤلات

واحدة من أبرز المفارقات التي رافقت القضية كانت الصمت الكامل من الفنانين السوريين، خصوصًا أولئك المعروفين بولائهم للنظام، أو الذين عادوا إلى سوريا خلال السنوات الأخيرة. هذا الصمت، الذي اعتبره البعض ناتجًا عن الخوف أو الحذر، فتح باب التساؤل حول ما إذا كانت الحادثة ستؤثر على قرارات البقاء أو الرحيل داخل الوسط الفني.

تعليقات نادرة من فنانين

الفنان عدنان أبو الشامات اكتفى بمنشور مقتضب عبر فيسبوك قال فيه: “الله يرجعه بالسلامة”. فيما نشر الفنان قاسم ملحو عبر خاصية القصص: “ناس قالوا انخطف، وناس قالوا اعتقل، المهم إنه حتى الآن لا يوجد خبر عنه.”، دون تأكيد أو نفي الروايات المتداولة.

في المقابل، كان لرئيس اللجنة الوطنية للدراما مروان الحسين موقف واضح، حيث اعتبر أن مسؤولية ما جرى لا تقع على عاتق الجهات الرسمية فقط، بل هي مسؤولية مجتمعية، مشددًا على أن الحادث لا يخص عائلة قبنض فقط، بل يمس أمن السوريين جميعًا، بحسب منشور له على فيسبوك.

مستقبل مجهول للفنانين داخل سوريا

بحسب مصادر إعلامية سورية تحدّثت إلى موقع إرم نيوز، فإن حادثة الاختطاف وضعت العديد من الفنانين أمام خيارين صعبين: إما البقاء في ظل بيئة أمنية غامضة، أو المغادرة بحثًا عن الأمان وحرية الحركة. وتشير التوقعات إلى أن بعض الفنانين ممن يملكون إقامات أو ممتلكات في دول الخليج أو أوروبا، قد يبدأون بالمغادرة بصمت خلال الفترة المقبلة.

تهديد مباشر لصناعة الدراما السورية

الأزمة لم تؤثر فقط على الأفراد، بل امتدت تداعياتها إلى شركات الإنتاج والعاملين في قطاع الدراما. وتشير التقديرات إلى أن اختفاء قبنض – باعتباره أحد أبرز المنتجين – قد يؤدي إلى شلل مؤقت في حركة إنتاج المسلسلات داخل سوريا، خاصةً في المواقع المفتوحة أو المناطق غير المستقرة أمنيًا.

وتخشى شركات الإنتاج من تفاقم الوضع، ما قد يدفع ببعضها لتعليق تصوير أعمالها أو نقلها إلى خارج البلاد.

ماذا بعد؟

تتوقف ملامح المرحلة القادمة في المشهد الفني السوري على ما ستكشفه التحقيقات الجارية بشأن مصير محمد قبنض. وفي حال استمر الغموض، فإن الدراما السورية ستدخل مرحلة أكثر هشاشة وتوجسًا، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى الاستقرار الثقافي والفني أكثر من أي وقت مضى.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى