من السويداء إلى نيويورك.. أسبوع حاسم ينتظر سورية

تشير التطورات الأخيرة في سورية إلى تحركات مهمة نحو حسم ملفات حساسة، مع توقع أن يشهد الأسبوع المقبل خطوات محددة تحدد موقع السلطات السورية الجديدة على الساحة الدولية.
السويداء ولقاءات أمريكية وإسرائيلية
في إطار هذه التحولات، يأتي اتفاق السويداء برعاية أمريكية، بالإضافة إلى لقاءات وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع مسؤولين إسرائيليين، وزيارة تاريخية للولايات المتحدة هي الأولى منذ 25 عاماً لمسؤول سوري بهذا المستوى.
ومن المقرر أن يلقي الرئيس السوري أحمد الشرع كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 24 أيلول، ما يعكس مؤشرات على ما وصفته وسائل إعلام بـ “الانعطافة الأمريكية” في الشأن السوري، ما قد يفضي إلى تغييرات عميقة في السياسة الإقليمية.
لقاء محتمل مع نتنياهو وأردوغان
تشير التقارير إلى احتمال عقد لقاء بين الشرع والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وفق ما ذكرته صحيفة “الثورة”، إضافة إلى لقاء مرتقب مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
أما التطور الأبرز، بحسب موقع “أكسيوس”، فيتمثل في اللقاء المحتمل بين الشرع ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتوقع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليكون الأول من نوعه في تاريخ العلاقات السورية – الإسرائيلية.

اتفاقيات أمنية متتالية
تأتي زيارة الشرع بعد الإعلان عن اتفاق حول السويداء، وتأكيده أن المحادثات مع إسرائيل قد تفضي إلى نتائج في الأيام المقبلة، مما يشير إلى أن اللقاء مع نتنياهو سيكون تتويجاً لهذه الاتفاقات وليس مجرد خطوة رمزية.
ونقلت وكالة “فرانس برس” عن مصدر في وزارة الخارجية السورية أن سورية وإسرائيل ستبرمان اتفاقيات متعددة قبل نهاية العام، تركز على الجوانب الأمنية والعسكرية، مع بدء تطبيقها في الجنوب السوري، وفق خريطة معهد دراسات الحرب الأمريكي، التي توضح تقسيم المنطقة إلى أربع مناطق: الجولان تحت السيطرة الإسرائيلية، منطقة عازلة بإشراف أممي، منطقة خالية من السلاح، ومنطقة حظر جوي تشمل السويداء ودرعا.
انعطافة أمريكية وخطوات قبل رفع العقوبات
رغم إعلان ترامب سابقاً عن رفع بعض العقوبات، لا يزال قانون “قيصر” ساري المفعول، ما دفع الشيباني للقاء مسؤولين من وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكية لمناقشة إعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي بطريقة آمنة ومسؤولة، مع مكافحة تمويل الإرهاب.
ويواجه الكونغرس الأمريكي انقسامات حول مصير قانون “قيصر”، إذ يتطلب رفعه من دمشق اتخاذ خطوات مهمة تشمل إقامة علاقات سلمية مع الدول المجاورة، التعاون مع إسرائيل، التعامل مع المقاتلين الأجانب، والتحقيق في الجرائم المرتكبة منذ ديسمبر 2024.
خطوات دبلوماسية وإشارات لإعادة التواصل
كما أقدم ترامب على تسريح عدد من الدبلوماسيين الأميركيين في “منصة سوريا الإقليمية”، وهو ما اعتبره محللون انعطافة في السياسة الأمريكية وليس تحولاً جذرياً، إذ يدعم المبعوث الأمريكي توماس باراك جهود التواصل مع السلطات السورية الحالية تحت قيادة الشرع، مع التأكيد على دعم وحدة سوريا واستقرارها.
إرم نيوز



