اخبار سريعة

لبنان يُسقط صفة “نازح” عن السوريين.. ومراجعة لشروط الإقامة

مع تزايد وتيرة عودة السوريين من لبنان إلى بلدهم، بدأت الحكومة اللبنانية التحرك لإعادة تنظيم الوجود السوري على أراضيها، عبر خطة تهدف إلى إسقاط صفة “نازح” عن كل سوري لا تنطبق عليه معايير النزوح، وتنظيم أوضاع الإقامة والعمل وفق الأطر القانونية.

ارتفاع ملحوظ في عدد العائدين.. وظروف العودة “باتت متاحة”

قال نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، في تصريح لموقع العربية.نت، إن عدد السوريين العائدين إلى بلدهم “في ارتفاع مستمر”، وسط مؤشرات على أن العودة أصبحت ممكنة في ظل تحسن الظروف داخل سوريا، وسقوط ما وصفه بـ”النظام السوري السابق”.

وأشار إلى أن وتيرة العودة الطوعية مستمرة، ومن المتوقع أن تبقى مرتفعة خلال الأشهر المقبلة، وهو ما يدفع الدولة اللبنانية إلى اتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية تتناسب مع المرحلة الحالية.

من “نازح” إلى مقيم قانوني.. أو خارج البلاد

وأوضح متري أن الدولة اللبنانية تعمل على إعادة النظر في صفة “النازح”، بحيث يتم إسقاطها عن أي سوري لم تعد تنطبق عليه الأسباب القانونية التي كانت تمنحه هذا الوصف، خصوصًا بعد استقرار الأوضاع في عدد من المناطق السورية.

وأضاف أن وزارة العمل اللبنانية بصدد مراجعة شروط منح إجازات العمل للسوريين، وسيُعاد تقييم ملفات السوريين المقيمين في لبنان بشكل تدريجي.

وبحسب الخطة:

من يستوفي الشروط القانونية سيحصل على إقامة وإجازة عمل.

أما من لا يستوفيها، فستُطلب منه مغادرة البلاد طوعًا ووفقًا للقوانين، دون استخدام القوة أو الأساليب القسرية.

تنسيق مباشر مع دمشق والمنظمات الدولية

أكد متري أن الحكومة اللبنانية تنسّق مباشرة مع نظيرتها السورية، بالتوازي مع العمل مع المنظمات الدولية، لحث وتشجيع العودة الآمنة والطوعية. وقال إن الهدف الأساسي هو تنظيم الوضع القانوني والإداري للنازحين بما يساهم في التخفيف من الضغط الاجتماعي والاقتصادي.

وأضاف أن “كما في كل بلدان العالم، هناك من يقيم بطرق غير شرعية، ولا يمكن حصر الأعداد بدقة، لكننا نعمل على ضبطها بطريقة منهجية”.

تشديد الرقابة على الحدود.. وتحديث أنظمة العمل

أشار نائب رئيس الحكومة إلى أن السلطات الأمنية بدأت تنفيذ إجراءات لضبط الحدود من الجانبين اللبناني والسوري، بهدف الحد من الهجرة غير الشرعية، التي فاقمت الأعباء الأمنية والاقتصادية.

كما أعلن أن وزارة العمل ستباشر، بدءًا من الأشهر المقبلة – وربما مع مطلع العام الجديد – بتنفيذ خطة لتنظيم سوق العمل وضبط منح إجازات العمل، ما سيساعد في ضبط العمالة، وتنظيم الوجود السوري قانونيًا.

أرقام رسمية: عودة آلاف النازحين وإغلاق ملفات

وفقًا للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، عاد قرابة 300 لاجئ سوري إلى بلادهم خلال الأسبوع الماضي، ضمن برنامج العودة الطوعية بالتعاون مع المديرية العامة للأمن العام اللبناني والمنظمة الدولية للهجرة.

كما كشفت المفوضية أن أكثر من 114 ألف سوري أعربوا عن رغبتهم في العودة، ضمن البرنامج ذاته.

وفي السياق نفسه، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية اللبنانية أنها قامت بـ:

إغلاق 162 ألف ملف لنازحين سوريين غادروا لبنان.

وتلقت 71 ألف طلب جديد لإغلاق ملفات إضافية.

وأشارت الوزارة إلى أن الجانب السوري يُبدي تعاونًا واضحًا في هذا الملف، مما يسهل عمليات التنسيق والعودة.

دعم دولي للعودة الطوعية

كجزء من الجهود الأممية، وضعت الأمم المتحدة خطة تقدم حوافز مالية للراغبين في العودة، تشمل:

تغطية تكاليف النقل.

الإعفاء من رسوم الحدود.

دعم لوجستي للعائدين ضمن مناطق الاستقرار.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى