الاخبار

القوات السورية تسحب السلاح الثقيل من الجنوب.. ولقاء مرتقب مع إسرائيل

في خطوة لافتة على الساحة السورية، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني عن إطلاق خارطة طريق واضحة لمعالجة الوضع في محافظة السويداء جنوب البلاد. هذا الإعلان تزامن مع تأكيدات من مصادر عسكرية بأن الجيش السوري بدأ فعلياً بسحب الأسلحة الثقيلة من المناطق الجنوبية، في استجابة غير مباشرة للمطالب الإسرائيلية بجعل تلك المنطقة منزوعة السلاح.

وبحسب تصريح لمسؤول عسكري رفض الكشف عن هويته لوكالة فرانس برس، فإن عملية سحب المعدات الثقيلة انطلقت قبل نحو شهرين، عقب تصاعد التوترات في السويداء، والتي شهدت خلالها دمشق ضربات إسرائيلية استهدفت مواقع حكومية وآليات عسكرية.

في السياق ذاته، أفاد مصدر دبلوماسي من العاصمة السورية بأن عملية الانسحاب شملت مناطق تمتد حتى 10 كيلومترات جنوب دمشق، مشيراً إلى أن لقاءً سورياً إسرائيلياً مرتقباً سيُعقد في مدينة باكو بتاريخ 19 سبتمبر، في إطار جهود التهدئة.

وجاء هذا التطور بعد مؤتمر صحفي مشترك جمع الشيباني بنظيره الأردني أيمن الصفدي والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، حيث تم الإعلان عن توقيع اتفاق بشأن السويداء بدعم مباشر من الأردن والولايات المتحدة. الصفدي بدوره اتهم إسرائيل بالسعي لتقسيم سوريا، لكنه أقر بأن خارطة الطريق الجديدة تأخذ في الحسبان الهواجس الأمنية الإسرائيلية.

المنطقة العازلة وتاريخ الاشتباك

تجدر الإشارة إلى أن القوات الإسرائيلية كانت قد توغلت سابقاً في المنطقة العازلة بالجولان السوري، والتي أُنشئت بموجب اتفاق فض الاشتباك عام 1974. ومنذ ذلك الحين، نفذت إسرائيل مئات الغارات الجوية ضد مواقع عسكرية سورية، معلنة أن هدفها منع وصول الأسلحة إلى جهات تعتبرها تهديداً لأمنها.

كما نفذت إسرائيل عمليات برية في الجنوب السوري، شملت اعتقالات لمشتبهين بأنشطة “إرهابية”، وفقاً لتصريحات رسمية.

مفاوضات سورية إسرائيلية: نحو اتفاق جديد؟

في تطور سياسي مهم، كشف الرئيس السوري أحمد الشرع أن بلاده دخلت في مفاوضات مع إسرائيل تهدف إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها بعد سقوط النظام السابق. وأكد الشرع في مقابلة تلفزيونية أن دمشق لا تزال ملتزمة باتفاق فض الاشتباك، رغم اعتبار إسرائيل أن الاتفاق انتهى بسقوط النظام.

وأضاف أن المفاوضات الحالية تركز على إعادة تفعيل الاتفاق الأمني، بما يضمن عودة إسرائيل إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الثامن من ديسمبر.

وفي تصريحات سابقة، أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن حكومته تسعى لتحويل الجنوب السوري إلى منطقة منزوعة السلاح، في إطار اتصالات دبلوماسية مستمرة.

ورغم عدم وجود علاقات دبلوماسية رسمية بين سوريا وإسرائيل منذ عام 1948، إلا أن الطرفين عقدا لقاءات غير معلنة خلال الفترة الماضية، برعاية أميركية، ما يعكس تغيراً تدريجياً في المشهد السياسي الإقليمي.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى