غذاء لذيذ يحدث نقلة نوعية في عالم التغذية

كشفت أبحاث علمية حديثة عن أن دقيق قشور الموز يمثل مصدرًا غنيًا بالألياف والمعادن ومضادات الأكسدة، ويمكن أن يحسّن من نكهة المخبوزات ويمدّد فترة صلاحيتها مع تعزيز قيمتها الصحية.
فعلى الرغم من أن قشور الموز غالبًا ما تُرمى كنفايات عضوية، إلا أن العلماء أثبتوا أنه يمكن تبييضها وتجفيفها وطحنها للحصول على دقيق عالي الفائدة، يمكن إضافته إلى الخبز والبسكويت والكعك دون التأثير سلبًا على الطعم، بل قد يحسّنه في بعض الحالات.
قيمة غذائية عالية ونتائج تذوق واعدة
أظهرت دراسة حديثة أن إضافة 7.5% من دقيق قشر الموز إلى البسكويت رفعت محتواه من الألياف والمعادن مثل المغنيسيوم والزنك والبوتاسيوم، إضافة إلى مضادات الأكسدة، كما نال استحسانًا كبيرًا في اختبارات التذوق مقارنة بالبسكويت التقليدي.
ورغم أن النسب العالية جدًا قد تؤدي إلى بعض السواد أو الصلابة في القوام بسبب كثافة الألياف، إلا أن إضافته بكميات معتدلة يوازن بين القيمة الغذائية العالية والمذاق الجيد والقوام المقبول، وفق ما ورد في تقرير ساينس أليرت.
كما تبين أن خصائص دقيق قشر الموز المضادة للأكسدة والبكتيريا تساعد على حفظ المنتجات طازجة لمدة تصل إلى 3 أشهر في درجة حرارة الغرفة، مما يجعله خيارًا اقتصاديًا ومستدامًا لصناعة المخبوزات.
فوائد صحية وبيئية مزدوجة
قشور الموز ليست مجرد مصدر للألياف، بل تحتوي أيضًا على مركبات نباتية نشطة مثل الفينولات والفلافونويدات والكاروتينات، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهاب والأمراض، كما أنها تحيّد الجذور الحرة التي ترتبط بالإصابة بالأمراض المزمنة.
ومن الجانب البيئي، يشير الباحثون إلى أن قشور الموز تمثل حوالي 40% من وزن الثمرة وتشكل أحد مصادر هدر الطعام عالميًا، واستخدامها في شكل دقيق يساعد في تحويل هذه النفايات إلى مورد غذائي مستدام وصديق للبيئة.
ومع تزايد إقبال المستهلكين على الأطعمة الصحية والمستدامة، يقدم دقيق قشور الموز فرصة مبتكرة وبأسعار معقولة لإثراء الأنظمة الغذائية وتقليل الهدر، ليحوّل ما كان يُعتبر نفايات يومًا ما إلى كنز غذائي قادر على إحداث ثورة في عالم المخبوزات والطهي.
سبوتنيك عربي



