حاكم المركزي السوري: استبدال العملة بالكامل قد يستغرق 5 سنوات

كشف حاكم مصرف سورية المركزي عبدالقادر الحصرية عن تفاصيل خطة الإصلاح النقدي، مؤكدًا أن حذف صفرين من الليرة السورية لا يمسّ بقيمتها الفعلية أو قوتها الشرائية، بل يهدف فقط إلى تبسيط المعاملات اليومية في اقتصاد تضخّمت فيه الأرقام بشكل كبير خلال السنوات الماضية.
وفي مقابلة مع برنامج «بزنس مع لبنى» على قناة سكاي نيوز عربية، أوضح الحصرية أبرز ملامح الخطة الجديدة:
اختيار التوقيت جاء مرتبطًا بإنجازات سياسية رآها مناسبة لإطلاق الإصلاح النقدي.
الاستبدال سيتم وفق قانون السلطة النقدية رقم 23، الذي ينص على ثلاث مراحل زمنية واضحة:
مرحلة تمهيدية قبل الطرح.
مرحلة التعايش حيث يتم تداول العملتين القديمة والجديدة بالتوازي.
مرحلة الاستبدال الكامل التي قد تمتد حتى خمس سنوات.
المصرف يلتزم باستبدال أي ورقة نقدية قديمة بجديدة خلال كامل المدة المحددة.
رفض قاطع لفكرة الخصم القسري من ودائع المواطنين لتعويض عجز الدولة، مع تأكيد التزام الحكومة برد كامل الالتزامات المالية، بل واسترجاع حقوق قديمة للمواطنين مثل التأمينات والبدلات الإيجارية المجحفة.
القيود على السحوبات المصرفية وُضعت منذ أزمة المصارف اللبنانية في 2019، لكنها لم تعد قابلة للاستمرار، والمصرف يجري حوارًا مع المصارف المحلية لوضع آلية تضمن حرية السحب دون قيود.
رغم رفع بعض العقوبات، لا تزال الشركات العالمية مترددة في العودة للعمل مع سورية، ما يضع القطاع المصرفي أمام تحدي نقص السيولة محليًا وصعوبة الاندماج مجددًا مع النظام المالي الدولي.
إصدار العملة الجديدة مشروط بقدرة المصرف على استعادة أدوات السياسة النقدية المفقودة خلال السنوات الأخيرة.
هناك تعاون فني قائم مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي يشمل اجتماعات دورية ومنح تقنية، من بينها منحة بقيمة 147 مليون دولار لوزارة الطاقة من المقرر أن تدخل حيّز التنفيذ في عام 2026.
يعتمد المركزي في جزء من استراتيجيته على تحويلات المغتربين التي تتراوح من الإمارات وحدها بين 700 و800 مليون دولار سنويًا.
أشار الحصرية إلى أن الفارق بين سعر الصرف في السوق الرسمية والسوق السوداء أصبح ضئيلاً للغاية، ما يُعدّ مؤشرًا على بدء استعادة التوازن النقدي تدريجيًا.
الخبير السوري



