إعلام: باريس تقترح نقل اللقاء بين الحكومة السورية و”قسد” إلى دولة ثالثة.. هل وافقت دمشق؟

وسط استمرار الجمود السياسي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، طرحت فرنسا مبادرة جديدة تهدف إلى إعادة إحياء المفاوضات المتوقفة منذ أشهر، عبر اقتراح تغيير مكان اللقاء من باريس إلى إحدى الدول العربية. التحرك الفرنسي يأتي في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتباين الرؤى حول مستقبل الحكم في سوريا.
النص المعاد صياغته بأسلوب بشري ومتوافق مع محركات البحث: تواصل الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) تعثرهما في تنفيذ الاتفاق الموقع بين الطرفين في مارس الماضي، ما دفع فرنسا إلى اقتراح نقل اللقاء المرتقب من باريس إلى دولة عربية مثل الأردن أو السعودية أو إقليم كردستان العراق، بحسب ما أوردته وسائل إعلام سورية.
الخارجية الفرنسية ناقشت أيضاً مع ممثلين عن “قسد” إمكانية توسيع قائمة الدول الضامنة لأي اتفاق محتمل لتشمل أطرافاً إقليمية، من بينها تركيا، في محاولة لإضفاء طابع دولي على التفاهمات المستقبلية.
في المقابل، رفضت الحكومة السورية المقترح الفرنسي، مؤكدة تمسكها بعقد اللقاء في دمشق، باعتبار أن الخلافات مع “قسد” شأن داخلي يجب أن يُناقش ويُحل داخل الأراضي السورية، وفق ما نقلته مصادر إعلامية عن مسؤولين في دمشق.
مصادر مقربة من “قسد” كشفت أن المفاوضات السياسية توقفت فعلياً قبل إعلان دمشق رفضها المشاركة في اجتماع باريس، وذلك على خلفية مؤتمر “وحدة المكونات” الذي نظمته “قسد” في الحسكة خلال أغسطس الماضي، والذي أثار تحفظات واسعة لدى الحكومة السورية.
ورغم توقف المفاوضات الرسمية، تستمر اللقاءات غير المباشرة بين الطرفين في إطار منع التصعيد والحفاظ على قنوات التواصل، برعاية أمريكية وفرنسية، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة.
الاتفاق الذي تم توقيعه في 10 مارس بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وقائد “قسد” مظلوم عبدي، نص على اندماج القوات ضمن مؤسسات الدولة السورية، والتأكيد على وحدة الأراضي ورفض أي مشاريع تقسيم. لكن التطورات اللاحقة، بما فيها مؤتمر “وحدة الموقف الكردي” في القامشلي، أعادت الجدل حول شكل الحكم في سوريا، بعد أن دعا المؤتمر إلى نظام لا مركزي برلماني يعتمد التعددية السياسية ومجالس محلية.
الرئاسة السورية ردت برفض قاطع لأي مشاريع تهدف إلى فرض واقع تقسيمي أو إنشاء كيانات منفصلة، سواء تحت مسمى الفيدرالية أو الإدارة الذاتية، معتبرة أن هذه الطروحات تتعارض مع وحدة البلاد.
وفي أغسطس، نظمت “قسد” مؤتمر “وحدة المكونات” في الحسكة، بمشاركة شخصيات كردية وعربية وسريانية وآشورية وتركمانية وأرمنية وشركسية، إضافة إلى مداخلات عبر الفيديو من قيادات دينية درزية وعلوية. البيان الختامي للمؤتمر دعا إلى صياغة دستور جديد وتأسيس نظام لا مركزي قائم على الشراكة والمواطنة المتساوية، وهو ما اعتبرته دمشق محاولة لتدويل القضية السورية واستجلاب التدخلات الخارجية.
الحكومة السورية دعت “قسد” إلى الالتزام الجاد بتنفيذ اتفاق مارس، وطالبت الوسطاء الدوليين بنقل جميع المفاوضات إلى دمشق، باعتبارها المرجعية الوطنية الوحيدة للحوار السوري – السوري.
يُذكر أن “قسد”، المدعومة من الولايات المتحدة، أعلنت منذ بداية الأزمة السورية عن إنشاء إدارة ذاتية في المناطق التي تسيطر عليها شمال شرق البلاد، وتشمل أجزاء من محافظات حلب، الحسكة، الرقة، ودير الزور.
سبوتنيك عربي



