نصائح للتغلب على الخوف من الطيران

توضح عالمة النفس المتخصصة في اضطرابات القلق أنجيليكا يريمينكو أن الخوف من الطيران وتغيير البيئة المحيطة يُعد من أكثر المخاوف شيوعًا، وقد يعرقل حياة كثير من الناس ويمنعهم من خوض تجارب جديدة.
وترى يريمينكو أن هذا الخوف ينشأ غالبًا من إحساس بفقدان السيطرة، وتوقعات سلبية متكررة، وخوف من المجهول، يرافقها تفاعلات فسيولوجية داخل الجسم مثل تسارع نبض القلب والتوتر العضلي.
ورغم شيوع هذا الرهاب، تشدد الأخصائية على أن الطيران لا يزال من أكثر وسائل النقل أمانًا مقارنة بالسيارات التي يستخدمها الناس يوميًا.
استراتيجيات فعالة للتعامل مع الخوف من الطيران
قدّمت يريمينكو مجموعة من النصائح البسيطة والفعالة للتغلب على هذا النوع من القلق، من أبرزها:
تحويل الأفكار السلبية إلى منطقية: استبدال تساؤلات القلق مثل «ماذا لو حدث شيء سيئ؟» بأسلوب أكثر عقلانية مثل «وماذا لو تجاوزت الأمر بسلام؟».
تقنية «الخطة البديلة»: إعداد خطوات واضحة مسبقًا للتعامل مع نوبة القلق في حال حدوثها، مما يمنح العقل إحساسًا بالتحكم.
طريقة «القفل» لمواجهة الذعر المفاجئ: وهي إحكام قبضتي اليدين بإحكام لعدة ثوانٍ لإرسال إشارات حسية قوية إلى الدماغ تعيق مؤقتًا نشاط مركز القلق، مع دمجها بتمارين التنفس العميق لتعزيز فعاليتها.
وتؤكد الخبيرة أن الخوف ليس عدوًا، بل آلية حماية طبيعية لدى الإنسان، حتى وإن كان يظهر أحيانًا بشكل مبالغ فيه أو غير منطقي.
كما تشير إلى أن نحو 80% من حالات رهاب الطيران تخفي وراءها مشاعر أعمق من مجرد الخوف من الطائرة نفسها، ولهذا تنصح باللجوء إلى أخصائي نفسي إذا بدأ الخوف بالتأثير على الحياة اليومية أو ترافق مع نوبات هلع متكررة.
وتضيف أن التطور التكنولوجي أتاح تلقي العلاج النفسي عبر الإنترنت بسهولة، وهو خيار مثالي للأشخاص الذين يواجهون صعوبة في السفر أو الحركة، مؤكدة أن كل إنسان قادر على تجاوز هذا النوع من الخوف والعودة للاستمتاع
RT



