اخبار سريعة

باريس تقترح نقل لقاء الحكومة و”قسد” إلى دولة عربية.. ودمشق تتمسّك بموقفها

يُظهر هذا التطور الأخير في ملف العلاقة بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مدى تعقيد المشهد السياسي السوري، وخاصة في ما يتعلق بمستقبل مناطق شمال وشرق سوريا، ودور الأطراف الإقليمية والدولية في محاولة الدفع نحو حل أو تهدئة.

أبرز النقاط والتحليلات من الخبر:
1. اقتراح فرنسي لنقل المفاوضات من باريس إلى دولة عربية

فرنسا، التي تُعد من أبرز الداعمين الغربيين لـ”قسد”، اقترحت عقد اللقاءات في الأردن أو السعودية أو إقليم كردستان العراق.

الهدف من ذلك على ما يبدو هو كسر الجمود بعد رفض دمشق لقاء “قسد” في باريس، وإيجاد صيغة أكثر “قبولاً” لدى الطرفين، خاصة أن دمشق ترفض الوساطات الغربية.

2. تشبث دمشق بمكان المفاوضات

الحكومة السورية تعتبر أن أي حوار مع “قسد” يجب أن يتم حصراً داخل سوريا، وتحديداً في دمشق، انطلاقاً من رؤية تعتبر “قسد” طرفاً داخلياً.

ترفض دمشق تدويل الملف، وتعتبر أن نقل المفاوضات إلى الخارج يعني إعطاء طابع خارجي لقضية تراها “وطنية داخلية”.

3. خلفيات توقف المفاوضات

مصدر من “قسد” أشار إلى أن المفاوضات توقفت قبل رفض دمشق المشاركة في اجتماع باريس، وذلك بسبب ما اعتبرته دمشق استفزازاً من خلال “مؤتمر المكونات” الذي عقدته “قسد” في الحسكة في آب.

هذا المؤتمر ربما فُهم في دمشق كخطوة باتجاه ترسيخ شكل من أشكال الإدارة الذاتية المنفصلة، وهو ما تعتبره “خطاً أحمر”.

4. رعاية دولية مستمرة ولكن حذرة

رغم توقف المفاوضات الرسمية، لا تزال اللقاءات غير المباشرة مستمرة تحت رعاية واشنطن وباريس، بهدف منع التصعيد والحفاظ على الحد الأدنى من التنسيق الأمني.

الحديث عن توسيع قائمة “الضامنين” لتشمل دولاً مثل تركيا يشير إلى محاولة إيجاد توازن إقليمي جديد، لكنه أيضاً يعكس حجم التعقيد والتناقض بين أطراف الصراع.

5. موقف دمشق من مؤتمر الحسكة

تعتبر دمشق أن مؤتمر الحسكة يمثل محاولة لـ”إحياء نظام مخلوع”، في إشارة ربما إلى الاتهامات الدائمة لـ”قسد” بأنها تسعى لفدرالية أو انفصال فعلي.

في الوقت نفسه، تدّعي الحكومة السورية أنها منفتحة على الحوار، لكن فقط ضمن إطار مشروع وطني موحد وتحت سقف الدولة المركزية.

قراءة تحليلية:

يبدو أن المراوحة السياسية مستمرة بين الطرفين: دمشق ترفض تقديم أي تنازل سياسي لصالح “قسد”، التي بدورها لم تحسم خياراتها بالكامل بين الانخراط ضمن الدولة السورية أو التمسك بمشروعها الذاتي.

فرنسا تحاول جاهدة الحفاظ على دورها في الملف السوري عبر بوابة “قسد”، لكن الرفض السوري لأي دور غربي يجعل مهمتها صعبة.

التنسيق الأمني ما زال قائماً لأن الطرفين يعلمان أن أي تصعيد سيخدم خصومهم (خصوصاً تركيا)، لكن ذلك لا يعني وجود تقدم سياسي.

لا يبدو أن هناك حلّاً وشيكاً، ما لم تحدث تغييرات ميدانية أو سياسية كبيرة على الأرض، أو ضغوط دولية أكثر تماسكاً وجدية.

تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى