اخبار سريعة

كلفته 500 مليون دولار.. هل يحول “سيلك لينك” سوريا إلى مركز إقليمي للإنترنت والاتصالات

أعلن وزير الاتصالات والتقانة السوري عبد السلام هيكل عن إطلاق مشروع طموح للاتصالات يحمل اسم “سيلك لينك” (وصلة الحرير)، يهدف إلى تحويل سوريا، بالإضافة إلى الأردن والسعودية، إلى ممر حيوي للكابلات الضوئية العالمية، ما يجعل سوريا المدخل الرئيسي للإنترنت من أوروبا، بينما يصبح الخليج المخرج الأساسي إلى آسيا.

وفقًا لتصريحات هيكل التي نقلتها صفحة أخبار الشرق – سوريا، فإن المشروع لا يقتصر فقط على زيادة سرعة الإنترنت داخل البلاد، بل سيجذب أيضًا شركات عالمية كبرى مثل “غوغل” لتوطين مراكز بياناتها داخل سوريا، مما يوفر خدمات تخزين البيانات الإقليمية (كاشنغ)، والحوسبة السحابية، وغيرها من الحلول الرقمية المتطورة التي تحتاجها الشركات الكبرى في قطاع الإنترنت. وتبلغ تكلفة مشروع “سيلك لينك” بين 400 و500 مليون دولار.

ماذا يقدم “سيلك لينك” للمستخدمين؟

يهدف المشروع إلى بناء بنية تحتية متقدمة من الألياف الضوئية بطول يصل إلى 4,500 كيلومتر، تغطي المدن الرئيسية مثل دمشق وحلب، مع مراكز تحويل في تدمر، ومناطق جنوبية وشرقية، إضافة إلى محطة إنزال للكابلات البحرية في مدينة طرطوس.

هذه الشبكة الجديدة توفر سرعة نقل بيانات تصل إلى 100 تيرابت في الثانية، ما يعزز من جودة الإنترنت داخل سوريا، ويحولها إلى مركز إقليمي رقمي لنقل البيانات والاتصالات الدولية.

كما يربط “سيلك لينك” سوريا بالدول المجاورة مثل الأردن، لبنان، وتركيا، ليشكل مسارًا بريًا جديدًا يربط بين أوروبا وآسيا، ويعمل كمسار احتياطي للمسارات الحالية التي تعاني من ازدحام وتقطع مستمر، مثل حوادث قطع كابلات البحر الأحمر التي أثرت سابقًا على جودة الاتصالات.

نقطة تحول رقمية بعد سنوات الحرب

يشدد وزير الاتصالات على أن “سيلك لينك” سيكون نقطة تحول حقيقية في البنية التحتية الرقمية لسوريا، خاصة في مرحلة التعافي بعد سنوات الحرب. ويُنفذ المشروع بنظام شراكة بين القطاعين العام والخاص، حيث تبني الحكومة البنية التحتية وتحتفظ بالملكية، فيما يستثمر القطاع الخاص في تشغيل الخدمات وتحقيق الأرباح.

مشروع “برق” لتوصيل الألياف الضوئية للمنازل والمكاتب

لا يقتصر التحديث الرقمي على “سيلك لينك” فقط، بل هناك مشروع موازٍ اسمه “برق”، يهدف إلى إيصال خطوط الفايبر الضوئي إلى كل منزل ومكتب داخل سوريا. ويشمل المشروع تأسيس شركة تكنولوجيا وطنية تهدف إلى توطين التكنولوجيا، وتوفير الخدمات الرقمية الحديثة، وجذب الكفاءات السورية من داخل وخارج البلاد.

يبلغ حجم استثمار مشروع “برق” حوالي ملياري دولار، ويستهدف تجهيز الشبكة الكاملة لتلبية احتياجات التحول الرقمي في سوريا. ووفقًا لهيكل، تقدمت كبرى شركات الإنترنت في المنطقة للمشاركة في هذين المشروعين، مما يعكس فرصًا نادرة للاستثمار الضخم في قطاع الاتصالات.

هاشتاغ سوريا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى