جوري.. طفلة فلسطينية هربت من الحرب لتموت بـ”عضة كلب” في مصر

في حادثة مؤلمة أثارت موجة من الحزن والغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، توفيت الطفلة الفلسطينية جوري التي لجأت مع عائلتها إلى مصر هرباً من الحرب في غزة، وذلك إثر مضاعفات قاتلة بسبب عضة كلب في أحد المجمعات السكنية بمدينة السادس من أكتوبر، لتكتب نهاية مأساوية لطفولة بدأت أصلاً وسط ركام الحرب.
عضة كلب تحولت إلى مأساة إنسانية
بدأت القصة قبل نحو شهرين، عندما تعرضت الطفلة جوري لعضة من كلب داخل مجمع سكني خاص بمنطقة السادس من أكتوبر، غرب العاصمة المصرية القاهرة. ورغم بساطة الحادث في بدايته، إلا أن تأخر تلقي العلاج المناسب أدى إلى إصابتها بفيروس السُعار، والذي تسبب في هبوط حاد بالدورة الدموية، ثم توقف عضلة القلب، لتنتهي حياتها الصغيرة بشكل مأساوي.
بلاغ رسمي وفتح تحقيق في الوفاة
بحسب ما أعلنته السلطات المصرية، تلقّت غرفة عمليات النجدة بمديرية أمن الجيزة بلاغاً عن وفاة الطفلة جوري داخل المستشفى، وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى الموقع، حيث تم نقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى ووضعه تحت تصرف الجهات المختصة، مع تحرير محضر رسمي بالواقعة لفتح تحقيق شامل.
لاجئة من الحرب.. ونهاية حزينة على أرض اللجوء
وبحسب تقارير إعلامية محلية، كانت الطفلة جوري قد وصلت إلى مصر في فبراير من العام الماضي برفقة والدتها وإخوتها الأربعة، هرباً من الحرب الدامية في قطاع غزة. لكن لاحقًا، اضطرت الأم إلى مغادرة البلاد للعلاج برفقة أحد الأبناء، تاركة جوري مع شقيقاتها في القاهرة، وهو ما فتح باب التساؤلات حول مدى توفر الرعاية الكافية لها بعد الإصابة.
غضب واسع على مواقع التواصل.. وإهمال طبي محل جدل
تفاعل آلاف من المصريين والفلسطينيين والعرب مع القصة، حيث عبر الكثيرون عن حزنهم الشديد وغضبهم من الإهمال الذي تعرضت له الطفلة بعد العضة، وسط انتقادات حادة لذويها بسبب عدم التوجه الفوري إلى المستشفى لتلقي المصل المضاد للسُعار، رغم توفره بشكل مجاني في المستشفيات الحكومية المصرية.
دعوات لحل أزمة الكلاب الضالة واحتواء المأساة
أعادت وفاة جوري الجدل حول أزمة الكلاب الضالة في مصر، حيث دعا البعض إلى تشديد الإجراءات على تربية الكلاب داخل المجمعات السكنية، وإطلاق حملات للسيطرة على الكلاب المنتشرة في الشوارع. وفي المقابل، شددت جمعيات حقوق الحيوان على أهمية اتباع طرق إنسانية مثل التطعيم والتعقيم للحد من انتشار الحيوانات الضالة بدلاً من القتل العشوائي.
خلاصة: طفلة ضحية الحرب والإهمال
جوري لم تمت في غزة، بل رحلت في بلد لجأت إليه بحثاً عن الأمان. قصتها أصبحت رمزًا لمآسي مزدوجة يعيشها أطفال اللاجئين؛ حيث لا تنتهي المعاناة عند الهروب من الحرب، بل قد تبدأ من جديد بسبب الإهمال أو غياب الرعاية.
العربية نت



