اخبار سريعة

في تراجع عن خطة الانسحاب.. الجيش الأمريكي يعزز وجوده في سوريا

في تطور لافت يتناقض مع التصريحات الرسمية الصادرة عن الإدارة الأمريكية، عزز الجيش الأمريكي وجوده العسكري في عدد من قواعده المنتشرة شمال شرقي سوريا، وذلك ضمن تحركات ميدانية بدأت منذ مايو/أيار 2025، رغم الإعلان عن خطة لتقليص القوات.

مصادر سورية كشفت أن القوات الأمريكية قامت خلال الأيام الماضية بتزويد قاعدة الحسكة بمعدات وأسلحة متوسطة وثقيلة، إلى جانب مئات المدرعات والعربات العسكرية من نوع “برادلي” و”هامر”، تم نقلها من العراق إلى الأراضي السورية. هذه الخطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز الحضور العسكري في مناطق تخضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

ولم تقتصر التحركات على القواعد القائمة، بل شملت أيضًا تسيير دوريات أمريكية في مناطق لا تضم قواعد عسكرية، مثل دير الزور وعين العرب، ما يشير إلى توسع جغرافي في نطاق العمليات، وتراجع فعلي عن خطة الانسحاب التي كانت مقررة سابقًا.

التباين في التصريحات بين المؤسستين السياسية والعسكرية في الولايات المتحدة حول مستقبل الوجود العسكري في سوريا بات واضحًا، إلا أن النشاط المتزايد للقوات على الأرض يعكس تقاربًا متزايدًا مع موقف المؤسسة العسكرية، التي ترى ضرورة استمرار التواجد الأمريكي، خاصة في ظل تصاعد تهديدات تنظيم داعش منذ بداية عام 2025.

وبحسب تقديرات ميدانية، فإن مناطق شمال شرقي سوريا قد تتحول إلى قاعدة مركزية للوجود الأمريكي، على غرار النموذج المعتمد في كردستان العراق، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا في التعاطي مع الملف السوري.

التوترات المتصاعدة في سوريا، بما فيها المواجهات الأخيرة في الساحل ومحافظة السويداء، دفعت واشنطن إلى إعادة تقييم جدول انسحاب قواتها، الذي كان من المفترض أن يقلص عدد الجنود من 2500 إلى أقل من 1000، مع تركيز النشاط في قاعدة واحدة لمواجهة داعش.

مصادر دبلوماسية غربية أكدت أن الوضع الأمني المتدهور، إلى جانب المخاوف من تصاعد التوترات الطائفية والعرقية، دفع الإدارة الأمريكية إلى التريث في تنفيذ خطة الانسحاب، حفاظًا على الاستقرار ومنع تفاقم الفوضى.

وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى السؤال: هل تتجه واشنطن نحو إعادة تموضع طويل الأمد في سوريا، أم أن التحركات الأخيرة مجرد رد فعل مؤقت على تطورات أمنية متسارعة؟

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى