قانون “الشورت” يثير جدلا حول الحرية الشخصية في لبنان

في 14 سبتمبر 2025، تصدّر مقترح قانون قدمه النائب اللبناني مارك ضو عناوين الجدل الشعبي والإعلامي، بعدما دعا إلى إلغاء قانون يعود لعام 1941 يمنع النساء من ارتداء “الشورت” في الأماكن العامة. القانون، الذي صدر خلال فترة الانتداب الفرنسي، لم يُطبق فعليًا منذ سنوات، لكنه لا يزال قائمًا رسميًا في السجلات القانونية اللبنانية.
مارك ضو أوضح أن مقترحه ليس وليد اللحظة، بل يعود إلى عام 2023، متسائلًا عن سبب إثارة الموضوع الآن في ظل أزمات أكثر إلحاحًا، مثل قانون العمل الذي تجاهله البرلمان رغم أهميته. وأكد أن القانون القديم يحمل طابعًا تمييزيًا ضد المرأة، حتى وإن لم يُفعل، مشددًا على ضرورة إلغائه بشكل رسمي.
الشارع اللبناني انقسم بين مؤيد ومعارض، لكن استطلاعات الرأي أظهرت إجماعًا واسعًا بين النساء على أن حرية اللباس حق شخصي لا يجوز المساس به. فتيات وسيدات من مختلف الأعمار اعتبرن أن فرض قيود على لباس المرأة هو انتهاك مباشر لحرياتها الفردية، ولا يحق لأي جهة أن تتدخل في خياراتها الشخصية.
اللافت أن القانون لا يقتصر على منع ارتداء “الشورت” في الأماكن العامة، بل يحدد الشاطئ كمكان وحيد مسموح فيه بهذا اللباس، وهو شرط لم يُلتزم به عمليًا منذ عقود. ويُنظر إلى هذا القانون كأحد بقايا التشريعات التي فرضها الاحتلال الفرنسي، والتي كانت تهدف إلى فرض السيطرة الثقافية والاجتماعية على الشعب اللبناني.
في ظل هذا الجدل، يبقى السؤال الأهم: هل سيُلغى هذا القانون رسميًا ليطوى صفحة من تاريخ الهيمنة القانونية على حرية المرأة، أم سيبقى مجرد مادة منسية تُستحضر كلما أراد البعض إثارة الجدل؟
إرم نيوز



