ضجة كبيرة بسبب مسؤول أمني يهدّد سائقي الشاحنات المعتصمين في حمص

أثار مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي جدلاً واسعاً، بعد أن أظهر اعتصاماً لسائقي الشاحنات في مدينة حمص، وظهور مسؤول أمني مسلحاً يهدد المعتصمين متوعداً بـ«عدم الرحمة» في حال صدرت أي إساءة لما وصفه بـ«رموز الدولة».
وخلال حديثه إلى السائقين المحتجين، قال المسؤول إنه ابن سائق شاحنة سابقاً ويفهم معاناتهم، لكنه شدد على ضرورة إيصال المطالب عبر «قنوات رسمية» كجمع التواقيع وتفويض عشرة ممثلين للقاء المسؤولين أو الظهور عبر الإعلام، محذراً في الوقت نفسه من إيقاف السيارات أو إسقاط أي شخصية رسمية تحت طائلة العقاب.
في المقابل، ردّ السائقون بأنهم لم يجدوا من يستمع لمطالبهم وأن ضيق أوضاعهم المعيشية هو ما دفعهم للاعتصام، فيما تساءل أحدهم: «من هم رموز الدولة؟»، ما زاد الجدل حول استخدام المسؤول الأمني لغة التهديد والوعيد بدل الحوار، خاصة أنه كان يحمل سلاحه ظاهراً على خصره أثناء الحديث.
خلفية الاعتصام: مطالب بإنشاء نقابة وإعادة مكاتب تنظيم النقل
يأتي الاعتصام الأخير امتداداً لتحركات بدأت في آب/أغسطس الماضي، حين احتج سائقو الشاحنات في دمشق على قرار هيئة المنافذ البرية والبحرية الذي ألغى عمل مكاتب تنظيم نقل البضائع المعروفة بـ«مكاتب الدور» واعتمد النقل الحر.
وطالب السائقون بإنشاء نقابة مستقلة تمثلهم وتنقل مطالبهم للجهات الرسمية، مؤكدين أنهم حاولوا مقابلة وزير النقل ومدير الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قتيبة بدوي دون أن يلقوا استجابة.
كما نفّذوا وقفة احتجاجية أمام مرفأ اللاذقية طالبوا خلالها بإعادة تفعيل «مكتب الدور» للسيارات العمومية وإلغاء هيمنة الشركات الخاصة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه المكاتب أُنشئت منذ عام 1965، وتختص بتسجيل شاحنات النقل العام وفق دور متسلسل لتوزيع البضائع في السوقين العام والخاص، ومتابعة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية والدولية في مجال النقل، والإشراف على الترانزيت وتنسيق حركة البضائع بين المحافظات وخارج البلاد.
سناك سوري



