الاخبار

نقلها كوبر إلى دمشق.. ضغوط أمريكية وإسرائيلية على الشرع في ملفي قسد والجنوب

في زيارة نادرة وغير معتادة، وصل قائد القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأدميرال براد كوبر، إلى دمشق حاملاً أكثر من مجرد نوايا دبلوماسية. وفق مصادر سورية مطلعة، هذه الزيارة تحمل في طياتها رسائل ضغط أمريكية حاسمة تجاه الحكومة السورية، في ظل ملف حساس يتعلق بقوات سوريا الديمقراطية (قسد) وتوازنات المصالح الإقليمية المتشابكة.

زيارة تحمل رسائل ضغط أمريكية.. ما وراء المشهد الرسمي؟

رغم الترويج الإعلامي لزيارة الأدميرال كوبر، تكشف مصادر خاصة لـ”إرم نيوز” أن الهدف الحقيقي يتجاوز البروتوكولات، إذ جاء كوبر محملاً بورقة ضغط تطالب دمشق بالإسراع في التفاهم مع قوات “قسد” ضمن إطار قرار مجلس الأمن 2254، الذي يهدف إلى دمج هذه القوات في الحياة السياسية السورية بشكل كامل.

وتشير المصادر إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد تعثر جهود المبعوث الأمريكي السابق توم باراك في إدارة الملف، مع توقعات بأن يشهد الشهران القادمان تغييرات في فريق المبعوثين الأمريكيين إلى سوريا.

رسائل إسرائيلية وضغوط على المنطقة الجنوبية

لم تقتصر زيارة كوبر على الجانب الأمريكي فقط، إذ حملت معه أيضاً رسائل إسرائيلية مرتبطة بالمنطقة الجنوبية من سوريا، في ظل تصاعد التوترات وتواجد بوارج حربية أمريكية وإسرائيلية قبالة السواحل السورية، لا سيما تحرك الأسطول الأمريكي الخامس نحو المنطقة.

مصادر سورية أخرى كشفت أن إسرائيل تمارس ضغوطاً على السلطة الانتقالية في دمشق لتنفيذ بنود اتفاقيات باريس المتعلقة بالمنطقة الجنوبية، ما يعكس تعقيدات المشهد الإقليمي والتوازنات المتشابكة بين القوى الفاعلة.

هل تشهد السواحل السورية قاعدة أمريكية؟

كشف مصدر سياسي مقرب من دمشق لـ”إرم نيوز” أن زيارة الأدميرال كوبر تناولت أيضاً موضوع وجود محتمل لبوارج أمريكية تستخدم موانئ سورية للتزود بالوقود والصيانة، وهو أمر لم يتم الاتفاق عليه رسمياً بعد، لكنه يفتح الباب أمام احتمالات إقامة قاعدة عسكرية أمريكية على السواحل السورية.

وحسب المصدر، ردت دمشق بأن هذه المطالب تحتاج إلى دراسة متأنية بسبب تداخل مصالحها مع روسيا، ما يعكس الرغبة الأمريكية في الحد من النفوذ الروسي عبر مقايضات سياسية جديدة بين المعسكرين الشرقي والغربي.

تحولات جديدة في المشهد السوري.. وأول زيارة عسكرية أمريكية منذ الإطاحة بالأسد

تأتي زيارة كوبر في وقت حساس، حيث استقبل الرئيس السوري أحمد الشرع الأدميرال في قصر الشعب بدمشق، في أول زيارة لمسؤول عسكري أمريكي بهذا المستوى منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024.

وتعكس الزيارة تحولات واضحة في المشهد السوري، خاصة مع تحول محاور العلاقات السياسية والعسكرية، إذ لم تعد الزيارات مقتصرة على شرق البلاد مع “قسد” فقط، بل باتت تشمل العاصمة دمشق، ما يفتح آفاقاً جديدة على مستوى التعاون والتفاهم بين الأطراف المختلفة.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى