شكاوى من تأخير متعمد للحوالات المالية في سورية!

باتت شكاوى السوريين من شركات الحوالات المالية المحلية في تزايد مستمر، وسط اتهامات لها بالتلاعب بتوقيت تسليم الأموال وأسعار الصرف لتحقيق أرباح غير مشروعة، مستغلة حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الليرة السورية مقابل الدولار.
هذه الممارسات تهدد شريان الحياة الرئيسي للكثير من الأسر، الذي يعتمد على التحويلات القادمة من الأقارب في الخارج.
قصص متكررة: من اللاذقية إلى دير الزور
في واقعة تعكس حجم المشكلة، حاولت السيدة “عائشة” من محافظة اللاذقية استلام مبلغ من الدولار عبر إحدى هذه الشركات.
فوجئت بالموظف يخبرها بعدم توفر العملة الأجنبية، معرضاً عليها استلام قيمتها بالليرة السورية ولكن بسعر أقل بـ 600 ليرة عن سعر السوق الحقيقي.
بعد رفضها وذهابها إلى شركة منافسة، تمكنت من استلام دولاراتها فوراً ودون أي تعقيدات.
لم تكن حالة “عائشة” الوحيدة، ففي دير الزور، يعاني مغترب مقيم في البحرين من تأخر تسليم حوالة مالية أرسلها لأهله في البوكمال منذ يومين.
وعند الاستفسار، كان رد الشركة جاهزاً: “لا سيولة نقدية”.
وهو تبرير دفع المرسل لتسجيل اتصال يهدد فيه برفع شكوى دولية، متسائلاً: “كيف تقبلون الأموال وأنتم غير قادرين على تسليمها؟”، ومتهماً إياهم بحبس الحوالات لانتظار مزيد من انهيار الليرة والاستفادة من فرق السعر.
هذه الحوادث تأتي في ظل بيئة اقتصادية بالغة التعقيد، حيث يشهد سعر صرف الدولار تقلبات حادة يومية، ليتذبذب بين 11,600 و 11,450 ليرة سورية في يوم واحد فقط، مما يزيد من ضغوط الرقابة على عمل هذه الشركات.
B2B



