نجوم و مشاهير

أرماني يترك وصية استثنائية تثير الجدل في عالم الأزياء

في خطوة مفاجئة قلبت موازين صناعة الأزياء العالمية، كشفت وصية المصمم الإيطالي الأسطوري جورجيو أرماني، الذي توفي في 4 سبتمبر/أيلول عن عمر يناهز 91 عامًا، عن نية بيع دار الأزياء الشهيرة التي أسسها قبل خمسين عامًا، أو السعي لإدراجها في البورصة. هذه الوصية غير المتوقعة فتحت الباب أمام سباق استحواذ محتمل بين عمالقة صناعة الموضة والجمال للسيطرة على واحدة من أبرز علامات الأزياء الفاخرة في العالم.

أرماني يغيّر قواعده في اللحظات الأخيرة: من الاستقلال إلى التمكين المؤسسي

لطالما كان أرماني رمزًا للاستقلالية والتمسك بالقرار الذاتي، حيث رفض طوال مسيرته إدراج شركته في الأسواق المالية أو إشراك أي جهات خارجية في إدارتها. لكن المفاجأة جاءت في وصيته التي أودعت رسميًا في شهري مارس وأبريل 2025، حيث أوصى ببيع جزء كبير من حصص شركته تدريجيًا.

وبحسب وكالة “رويترز”، فقد حدد أرماني أولويات واضحة في عملية البيع، مانحًا الأفضلية لثلاثة أسماء كبرى:

مجموعة LVMH الفرنسية الرائدة في السلع الفاخرة

عملاق مستحضرات التجميل لوريال

شركة EssilorLuxottica المتخصصة في النظارات

كما ترك الباب مفتوحًا أمام أي شركة أخرى “متكافئة في المكانة”، شريطة موافقة مؤسسة أرماني وشريكه في الحياة والعمل بانتاليو ديل أوركو.

خطة انتقال ذكية: بيع تدريجي للحفاظ على الاستقرار

توضح الوثائق أن الورثة مطالبون ببيع 15% من أسهم المجموعة خلال 18 شهرًا من وفاة أرماني، على أن تُباع حصة إضافية تتراوح بين 30% و54.9% خلال السنوات الثلاث إلى الخمس التالية.

ويُعتقد أن هذه الخطة تهدف إلى ضمان استقرار العلامة التجارية خلال مرحلة الانتقال، وتفادي حدوث اهتزاز في هوية “أرماني” كاسم مترادف للفخامة والحرفية الإيطالية الأصيلة.

من الأقرب للفوز؟ LVMH تتقدم السباق

على الرغم من وجود علاقات تجارية سابقة بين مجموعة أرماني وشركتي لوريال وEssilorLuxottica، إلا أن معظم المراقبين يتفقون على أن مجموعة LVMH، التي تبلغ قيمتها السوقية حوالي 240 مليار يورو، هي المرشح الأقوى للاستحواذ، بفضل قوتها المالية الهائلة وخبرتها العريقة في إدارة علامات الأزياء الفاخرة مثل “لويس فويتون” و”ديور” و”جيفنشي”.

وحتى الآن، لم تصدر أي تصريحات رسمية تؤكد الصفقة، لكن الشركات الثلاث أبدت استعدادها للدخول في مفاوضات، مما يشير إلى منافسة محتدمة مرتقبة في الأشهر القليلة المقبلة.

مستقبل دار أرماني: بين الحفاظ على الإرث والتحوّل المؤسسي

أسّس جورجيو أرماني علامته التجارية عام 1975، ونجح في بناء واحدة من أكثر دور الأزياء تأثيرًا في العالم، تقوم على الذوق الرفيع، والانضباط، والأناقة الخالدة. ومع غياب وريث مباشر له، تبقى التساؤلات مطروحة حول ما إذا كانت أي من الشركات الكبرى قادرة على الحفاظ على هوية العلامة وروحها الإبداعية، أم أن الدمج مع المؤسسات العملاقة سيغيّر معالمها بشكل لا رجعة فيه.

نهاية فصل وبداية أخرى في تاريخ الموضة

قد تكون وصية أرماني هي أكثر اختبار صراحة لصناعة الموضة العالمية: هل يمكن أن تندمج الفخامة الحرفية والهوية الفنية مع آليات السوق العالمي والمؤسسات المالية دون فقدان البصمة الأصلية؟ الأيام القادمة كفيلة بالإجابة.

فوشيا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى