اكتئاب الخريف : أسبابه وطرق فعالة للتغلب عليه

مع حلول فصل الخريف، يعاني بعض الأشخاص من انخفاض في المزاج والطاقة يعرف بـ اكتئاب الخريف أو الاضطراب العاطفي الموسمي (SAD)، ويصاحبه شعور بالخمول، فقدان الدافعية، القلق، والعزلة الاجتماعية.
يوضح المعالج النفسي الروسي أنطون فولكوف أن السبب الرئيس لهذه الحالة هو قلة التعرض لضوء الشمس، مما يؤدي إلى اضطراب التوازن الهرموني: إذ تنخفض مستويات الدوبامين والسيروتونين المرتبطة بتحسين المزاج، بينما يرتفع هرمون الكورتيزول المسؤول عن التوتر، وهو ما يفسّر الشعور باللامبالاة وانخفاض المرونة العاطفية، وفقًا لموقع «مير24».
ويؤكد فولكوف أن النشاط البدني المنتظم هو خط الدفاع الأول ضد هذه الحالة، مشيرًا إلى أن المشي في الهواء الطلق، والسباحة، وممارسة اليوغا تساعد في رفع مستويات هرمونات السعادة طبيعيًا.
كما ينصح بالاستفادة من العلاجات التكميلية مثل الساونا، التدليك، والحمامات الدافئة لخفض مستويات التوتر وتحسين الصحة النفسية.
ويضيف أن التخطيط لأنشطة ممتعة خلال الموسم مثل حضور الحفلات والمعارض أو مشاهدة الأفلام يخفف من رتابة الحياة ويحفز التفاعل الاجتماعي الإيجابي، مع ضرورة تقليل التعرض للأخبار السلبية والحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي.
من جانبها، توضح الخبيرة لاريسا أوفشارينكو أن الفرق بين انخفاض المزاج الطبيعي والاكتئاب الحقيقي يكمن في أن الاكتئاب يسبب تراجعًا واضحًا في القدرات الجسدية والإدراكية وعدم القدرة على الاستمتاع بالحياة.
وتشمل العلاجات العلمية المعتمدة لهذه الحالة العلاج بالضوء الساطع لمحاكاة أشعة الشمس وتحفيز المواد الكيميائية الدماغية المسؤولة عن تحسين المزاج، إلى جانب تقييم مستويات فيتامين D وتناول مضادات الاكتئاب في الحالات الشديدة.
سبوتنيك عربي



