اخبار سريعة

مزارعو درعا يحتجون أمام مبنى المحافظة ضد إدخال خضار تركية رغم حظر حكومي

في مشهد يعكس الغضب المتصاعد لدى مزارعي الجنوب السوري، نفّذ العشرات من مزارعي درعا، صباح الإثنين، وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة، رفضًا لسماح السلطات بدخول شحنات خضروات قادمة من تركيا عبر معابر الشمال، رغم قرار رسمي سابق يمنع استيراد الفواكه والخضار.

وأكد المحتجون أن هذه الواردات المستمرة تسببت في خسائر كارثية لمحاصيلهم المحلية، وسط معاناة أصلاً من ارتفاع تكاليف الزراعة والنقل، وشحّ المواد الأساسية كالمحروقات والأسمدة والبذور.

وعود لم تُنفذ.. وغضب متصاعد

المزارعون وجّهوا نداءاتهم لوزيري الزراعة والاقتصاد، وكذلك لمحافظ درعا، مؤكدين أن زياراتهم السابقة إلى دمشق ولقاءاتهم مع مسؤولي اتحاد الفلاحين لم تُثمر إلا وعودًا لم يتحقق منها شيء على أرض الواقع.

وقال أحد المزارعين لشبكة “درعا 24”:

“منذ بداية السنة، لم نجنِ حتى تكاليف الزراعة… كيف يُسمح بإدخال الخضروات المستوردة من تركيا وسوقنا المحلي يعاني من فائض؟ هل سوريا بحاجة إلى جزر بينما إنتاجنا يُترك ليتلف؟”

اتهامات بتجاهل القرار الرسمي

وكانت الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية قد أصدرت بتاريخ 28 تموز/يوليو 2025، قرارًا بمنع استيراد عدد من المنتجات الزراعية، من ضمنها البطاطا، الجزر، الفليفلة، الباذنجان، البندورة، إضافة إلى الفروج والبيض، بدءًا من مطلع آب/أغسطس.

القرار الذي جاء لدعم الإنتاج المحلي وحماية المزارعين، يبدو أنه بقي حبرًا على ورق، وفق ما يؤكد المزارعون، حيث لا تزال الشحنات التركية تدخل الأسواق وتُباع بأسعار منافسة تقضي على فرص المزارع السوري في التسويق.

“إذا كنتم لا تريدون الزراعة.. قولوا لنا”

مزارع آخر عبّر بمرارة، قائلاً:

“إذا كانت الحكومة ترى أن الاستيراد هو الحل، فلتوقف الزراعة في سوريا رسميًا… لا نُريد أن نُقاتل من أجل لقمة العيش، لكن الظلم يُحوّل المعاول إلى بنادق”.

كما تساءل:

“لماذا نُجبر على شراء أسمدة مستوردة بالدولار، بينما الأسمدة السورية محجوزة في المخازن؟ من المستفيد من هذا العبث؟”

أزمة ثقة… وتحديات وجودية

اختتم الفلاحون احتجاجهم برسالة واضحة إلى الحكومة:

“نحن على وشك الانهيار الكامل، خضرواتنا تُهدر، وأثمان القمح لم تُدفع حتى الآن، والمعابر لا تزال مفتوحة أمام المستوردات التي تُجهز على ما تبقى من الإنتاج المحلي”.

وبين القرارات غير المُطبّقة والواقع المؤلم في الحقول، تتعمق أزمة القطاع الزراعي في درعا، فيما يأمل المزارعون أن تجد أصواتهم صدى لدى أصحاب القرار قبل فوات الأوان.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى