من الرقة إلى دمشق.. رحلة علاج تنتهي بموت المريضة

عانت مدينة الرقة لعقود من تهميش واضح في قطاع الصحة، حيث تفتقر إلى المستشفيات التخصصية والتجهيزات الطبية الحديثة، ما اضطر الكثير من المرضى إلى السفر إلى دمشق طلبًا للعلاج.
إحدى هذه القصص المؤلمة هي قصة السيدة (س.ع) من الرقة، التي كانت تعاني من كتلة تحت اللسان تتطلب جراحة عاجلة. توجهت لمشفى الرازي في دمشق وأجرت العملية يوم الخميس الماضي، وأُعلن نجاحها، لكن فرحة الأسرة تحولت إلى حزن عميق بعد ساعات قليلة، إذ فارقت الحياة بسبب اختناق مفاجئ.
وفقًا لمصادر طبية، تُعد جراحات إزالة أورام الفم واللسان من العمليات عالية الخطورة، حيث قد يسبب التورم بعد العملية انسدادًا في مجرى الهواء، بالإضافة إلى تجمع الإفرازات التي قد تستنشق إلى الرئة وتؤدي إلى اختناق أو التهاب رئوي حاد.
البروتوكولات الطبية العالمية توصي دائمًا بإجراء فتحة هوائية (فغر رغامي) أو مراقبة المريض في وحدة العناية المشددة مع توفير أجهزة شفط وأكسجين مستمر.
لكن في حالة السيدة (س.ع)، لم تُتبع هذه الإجراءات، وبعد ساعة من خروجها من غرفة العمليات بدأت تعاني ضيقًا في التنفس، ورغم طلب ذويها استدعاء طبيب صدرية، رفض الطاقم الطبي التدخل، ما أدى إلى تدهور حالتها ووفاتها اختناقًا.
هذه الحادثة تضع وزارة الصحة أمام تحدٍ حقيقي، حيث يجب فتح تحقيق عاجل ومحاسبة المتسببين، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة على المستشفيات الخاصة لضمان سلامة المرضى.
زمان الوصل



