اخبار سريعة

بعد عقد على سياسة الأبواب المفتوحة.. كيف “انقلبت” ألمانيا على المهاجرين؟

في صيف 2015، فتحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل أبواب بلادها لمئات الآلاف من اللاجئين، في خطوة إنسانية غير مسبوقة هزّت أوروبا وغيرت وجه ألمانيا. الصورة الشهيرة التي جمعت ميركل بالشاب السوري أنس موداماني تحولت إلى رمز عالمي للترحيب، لكنها اليوم تثير تساؤلات عميقة حول نتائج تلك اللحظة التاريخية.

أنس، الذي فرّ من الحرب، يتحدث عن امتنان كبير لألمانيا التي منحته فرصة التعليم والاستقرار، لكنه يعترف بصعوبة الاندماج الاجتماعي رغم مرور سنوات على وصوله. يقول: “من الصعب جدًا تكوين صداقات مع الألمان”.

في الأيام الأولى، سادت البلاد موجة من التضامن الشعبي، ووجد 70% من لاجئي 2015 وظائف خلال تسع سنوات، وفق دراسة لمعهد سوق العمل. لكن خلف هذا النجاح الجزئي، ظهرت تحديات كبيرة: وظائف دون مستوى المؤهلات، صعوبات تعليمية للأطفال، وتباعد اجتماعي متزايد بين السكان الأصليين والمهاجرين.

سياسيًا، تغير المشهد جذريًا. تصاعد حزب البديل من أجل ألمانيا ليصبح قوة معارضة رئيسية، وتحوّلت سياسات اللجوء نحو التشدد، خاصة بعد موجة اللاجئين الأوكرانيين عام 2022 وحوادث أمنية أثارت الجدل. المستشار الحالي فريدريش ميرتس أعلن صراحة: “من الواضح أننا لم ننجح”.

المنظمات غير الحكومية التي كانت في الصفوف الأولى لاستقبال اللاجئين تواجه اليوم نقصًا في الدعم، وتكافح للاستمرار. ومع ذلك، لا تزال بعض القصص الفردية تضيء المشهد، مثل حفل تجنيس لاجئ تابعته إحدى الجمعيات لسنوات.

بعد عقد من فتح الحدود، يبقى إرث ميركل محل جدل: هل كانت لحظة إنسانية عظيمة أم بداية لانقسام اجتماعي وسياسي؟ الإجابة لا تزال معلقة بين النجاح الفردي والتحديات الجماعية.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى