انتحال صفة وخداع للجمهور.. تكريم منى واصف نيثير ضجة كبيرة!

في مشهد احتفالي لافت، مُنحت الفنانة السورية منى واصف لقب “سفيرة السلام” خلال حفل “سوريا الأمل” الذي أقيم في جامعة دمشق، بحضور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات. لكن خلف الأضواء، كشف تحقيق استقصائي للصحفي محمد الحاج أن الحدث لم يكن كما بدا، بل اتضح أنه نشاط احتيالي استخدم اسم الأمم المتحدة بشكل مضلل، ومنح ألقابًا وهمية لمنظميه.
التحقيق المنشور على موقع “روزنة” كشف أن المؤسسة التي نظمت الحفل، “أصدقاء سوريا في اليابان والعالم”، تترأسها منى واصف نفسها، فيما تشغل لبنى بشارة منصب نائب الرئيس. نشاط المؤسسة محدود ويقتصر على مدينة جرمانا، ما يثير تساؤلات حول مدى شرعيتها.

أما الشركة الراعية “شاين” للإنتاج الفني، فتبين أنها مملوكة للمخرج فيصل بني المرجة، الذي سلم الدرع التكريمي لواصف، دون وجود سجل موثق لأعمال كبيرة للشركة، وحسابها على فيسبوك شبه مهمل منذ سنوات.
الأمر الأكثر إثارة للجدل كان إعلان تعيين منى واصف “سفيرة للسلام في الأمم المتحدة” من قبل شخص يُدعى يحيى الجميل، يعرّف نفسه بأنه “المفوض بأعمال المنظمة العالمية لحقوق الإنسان”. لكن التحقيق أكد أن هذه المنظمة غير معترف بها من الأمم المتحدة، وتعمل تحت مظلة كيان يُدعى “سلطة خدمة العالم”، المعروف باستخدام أسماء مشابهة لهيئات دولية وبيع وثائق غير رسمية مثل “جوازات السفر العالمية” التي لا تعترف بها أي دولة.

الحفل شهد أيضًا تكريم شخصيات أخرى، من بينها المخرج فيصل بني المرجة، ويحيى الجميل الذي يحمل ألقابًا غير موثقة مثل “سفير المنظمة الدولية لحقوق الإنسان” و”سيناتور في البرلمان الدولي”، ما يعزز الشكوك حول مصداقية الحدث.
حضور الوزيرة هند قبوات، التي ظهرت متأثرة خلال التكريم، منح الحفل شرعية رسمية، لكنه في ضوء التحقيقات بات محل تساؤل واسع، خاصة مع تداول معلومات تؤكد أن الألقاب الممنوحة لا تستند إلى أي جهة دولية معترف بها.
القضية فتحت بابًا للنقاش حول ضرورة التدقيق في الفعاليات العامة، ومراجعة الجهات التي تمنح الألقاب الرمزية، خصوصًا حين ترتبط بأسماء كبيرة مثل منى واصف، التي لطالما كانت رمزًا فنيًا وإنسانيًا في سوريا والعالم العربي.
الحل نت



