الاحتفاء بـ”اليوتيوبرز” يثير الغضب في الشارع السوري (فيديو)

اجتاحت مواقع التواصل في سوريا موجة غضب واسعة بعد انتشار فيديوهات تُظهر استقبالًا رسميًا حافلًا لمؤثرين على السوشال ميديا، وتخصيص دعوات لهم لحضور فعاليات معرض دمشق الدولي، في مقابل تجاهل واضح للمبدعين من الفنانين والمثقفين وأصحاب الكفاءات.
أحد الفيديوهات أثار الجدل بشكل خاص، حيث ظهرت فيه مجموعة كبيرة من عناصر الأمن السوري وهم يحيطون بـ”يوتيوبر” شاب وسط احتشاد جماهيري، ما دفع المحامي منيب هائل اليوسفي إلى كتابة منشور بعنوان “حراس المؤثر.. وجنازة العميد”، قارن فيه بين الحماية المشددة للمؤثر، ومقتل الطبيب باسل زينو، نائب عميد كلية الطب في جامعة حلب، دون أي اهتمام رسمي يُذكر، واصفًا الراحل بأنه “صرح علمي”.
الانتقادات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ عبّر المخرج زهير قنوع عن استغرابه من غياب الفعاليات الفنية والموسيقية عن المعرض، رغم تاريخه الفني العريق الذي شهد مشاركة أسماء مثل فيروز، عبد الحليم حافظ، وأم كلثوم. وقال في تصريحات لـRT: “أردت تقديم حفل فني ضمن أيام المعرض، لكن الرد كان: لا يوجد فعاليات فنية”.
التركيز على المؤثرين دفع البعض إلى شن حملة ضد وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، بعد ظهوره إلى جانب مجموعة من المؤثرين وحديثه عن دورهم في “التحرير” و”بناء الوعي الوطني”، ما اعتبره كثيرون تجاهلًا متعمدًا لنجوم الدراما والموسيقا والمسرح والأدب.
الناشط ماهر الزعبي، المعروف باسم “ماغوط حوران”، نشر فيديو لأحد المؤثرين الذين تم الاحتفاء بهم، وعلّق ساخرًا من فكرة الاعتماد عليهم في تشكيل وعي الشباب، واصفًا ما يحدث بأنه “فضيحة سياسية وأخلاقية”.
في المقابل، رأى البعض أن دعوة المؤثرين قد تكون خطوة ذكية لاستقطاب جمهور الشباب، وتوظيف تأثيرهم في تحسين صورة الحكومة، لكن الغالبية اعتبرت أن تغييب الفن والثقافة عن المشهد الرسمي يُظهر خللًا في فهم دور الإبداع في بناء المجتمع.
إرم نيوز



