3 خطوات تركية استعدادا لمواجهة محتملة مع إسرائيل

في خطوة استراتيجية لافتة، كثّفت تركيا استعداداتها لمواجهة محتملة مع إسرائيل عبر ثلاث إجراءات نوعية: تعزيز الدفاع الجوي، تحصين الجبهة الداخلية، وبناء ملاجئ مضادة للتهديدات النووية. هذه التحركات جاءت استجابة لتقرير استخباري تركي حذّر من سيناريوهات تصعيد محتملة، خاصة بعد تحليل حرب الـ12 يوماً بين إسرائيل وإيران.
القبة الفولاذية: منظومة دفاعية متكاملة
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أعلن تسلّم الجيش منظومة “القبة الفولاذية” بقيمة نصف مليار دولار، تضم 47 مركبة دفاع جوي. المشروع الذي بدأ قبل 7 سنوات وطوّرته شركة “أسيلسان”، يشكل نقلة نوعية في قدرات تركيا الدفاعية، ويعتمد على تشغيل شبكي لأنظمة متعددة مثل “كوركوت”، “هيسار”، و”سيبر”، إضافة إلى تقنيات الحرب الإلكترونية.
توقيت سياسي حساس ورسائل مباشرة
الإعلان عن المنظومة جاء بعد تقرير استخباري أوصى ببناء دفاع جوي متعدد الطبقات، في أعقاب دراسة دقيقة لحرب إسرائيل–إيران. التوقيت يحمل رسالة واضحة لتل أبيب: تركيا تراقب، تتعلم، وتستعد.
صواريخ الردع والهجوم الجوي
في موازاة الدفاع، كشفت شركة “روكستان” عن صاروخ “طيفون بلوك 4” الفرط صوتي، بطول 10 أمتار ووزن 7200 كغ، وصفه مدير الشركة بأنه “عنصر ردع حاسم”. كما أتمّت تركيا صفقة شراء 40 طائرة “يوروفايتر” من ألمانيا، لتعويض غياب طائرات “إف-35” الأميركية، وتعزيز قدراتها الهجومية الجوية.
ملاجئ نووية في 81 ولاية
استجابة لتوصيات التقرير، قررت الحكومة التركية بناء ملاجئ متطورة مضادة للتهديدات النووية، عبر شركة “توكي” الحكومية، المعروفة بخبرتها في الأبنية المقاومة للزلازل. المشروع سيبدأ من المدن الكبرى، مع إعادة تأهيل الملاجئ القديمة والاستفادة من محطات المترو.
تحصين الجبهة الداخلية
في يوليو الماضي، نجحت الحكومة في نزع سلاح حزب العمال الكردستاني بدعوة من زعيمه عبد الله أوجلان، ما اعتُبر خطوة حاسمة في تقوية الجبهة الداخلية. أردوغان أكد أن تركيا لن تتراجع عن هدفها في القضاء على الإرهاب، مشيراً إلى أهمية الأمن الداخلي في مواجهة التهديدات الخارجية.
كما شملت الإجراءات الأمنية تحقيقات واسعة ضد شخصيات مرتبطة بتنظيم “غولن”، أبرزها اعتقال مالك ومدير شركة “أسان” للصناعات الدفاعية بتهم التجسس العسكري والانتماء لتنظيم إرهابي.
تركيا نحو موقع عالمي مؤثر
كل هذه التحركات تأتي ضمن رؤية تركية لتعزيز حضورها العالمي، عبر تطوير الصناعات الدفاعية، توسيع النفوذ الدبلوماسي، وزيادة الناتج المحلي الذي تجاوز 1.3 تريليون دولار، مع هدف واضح بدخول قائمة أقوى 10 اقتصادات في العالم.
الجزيرة



