الاخبار

منظمة العفو الدولية تكشف نتائج تحقيق في أحداث السويداء: هذا ما حدث للدروز

في تقرير جديد يسلط الضوء على واحدة من أكثر الحوادث دموية في جنوب سوريا، كشفت منظمة العفو الدولية عن أدلة قوية تشير إلى تورط القوات الحكومية السورية ومجموعات تابعة لها في تنفيذ عمليات إعدام خارج نطاق القضاء بحق مدنيين دروز في محافظة السويداء خلال شهر يوليو الماضي.

وقالت المنظمة إن الانتهاكات التي وقعت في 15 و16 يوليو جاءت عقب دخول القوات الحكومية إلى مدينة السويداء بذريعة “فرض الاستقرار”، وفرضها حظر تجول تزامن مع تصاعد التوترات الطائفية والاشتباكات بين جماعات درزية مسلحة ومقاتلين من العشائر البدوية.

وبحسب التقرير، وثقت المنظمة مقتل 46 مدنياً درزياً (44 رجلاً وامرأتان) بعمليات إعدام ميدانية، نُفذت داخل منازل، وساحات عامة، ومدارس، وحتى داخل مستشفى وقاعة احتفالات. كما سُجّلت حالات “إعدام وهمي” لكبار في السن، إلى جانب معاملة مهينة لرجال دين دروز.

وذكرت “العفو الدولية” أن تحليل الأدلة الرقمية شمل 22 مقطع فيديو وصورة التقطت في الفترة ما بين 15 يوليو و10 أغسطس، أظهرت مسلحين يرتدون زيًّا عسكريًا وأمنيًا، بعضها يحمل شارات رسمية، وهم ينفذون الإعدامات، بينما كانوا يستقلون مركبات تابعة لوزارة الداخلية السورية.

كما أجرت المنظمة مقابلات مع 15 شخصاً من داخل السويداء وخارجها، بينهم شهود عيان وذوو ضحايا، وقدّم بعضهم روايات مباشرة عن مشاهدة الإعدامات أو العثور على جثث أقربائهم.

وفي خطوة لافتة، أكدت المنظمة أنها خاطبت وزارتي الداخلية والدفاع السوريتين يوم 12 أغسطس لطلب توضيحات حول التحقيقات الحكومية بشأن الأحداث، لكنها لم تتلقَّ أي رد حتى موعد نشر التقرير.

من جهة أخرى، كانت الرئاسة السورية قد أدانت الانتهاكات علنًا في 16 يوليو، تبعها إعلان من وزارة العدل بتشكيل لجنة تحقيق، فيما أكد وزير الخارجية التزام الحكومة بمحاسبة كل من تورط في الأحداث، أياً كانت هويته.

ورغم هذه التصريحات، ترى منظمة العفو الدولية أن الجدية في محاسبة المتورطين لا تزال موضع شك، خصوصاً مع غياب الشفافية بشأن سير التحقيقات، وعدم محاسبة أي جهة رسمياً حتى الآن.

وتختتم المنظمة تقريرها بمطالبة واضحة للسلطات السورية: محاسبة جميع المسؤولين عن هذه الجرائم والانتهاكات دون استثناء، والتصدي لأي تصعيد طائفي يهدد النسيج الاجتماعي في المنطقة.

روسيا اليوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى