صناعة السجاد اليدوي في سورية.. مهنة تراثية تواجه خطر الاندثار

في أزقة حلب القديمة، يواصل الحرفي عمر الرواس تمسكه بواحدة من أعرق المهن التراثية في سورية : ترميم وصناعة السجاد اليدوي باستخدام النول التقليدي، رغم أن هذه الحرفة باتت مهددة بالانقراض مع بقاء ثلاثة حرفيين فقط يمارسونها في المدينة.
شغف بلا مردود كافٍ
الرواس أوضح في حديثه لموقع “بزنس 2 بزنس” أن المهنة تتطلب صبراً وجهداً كبيرين مقابل عائد مادي محدود، ما جعل الجيل الجديد يعزف عن تعلمها.
وأضاف أن بعض القطع التي يعمل على ترميمها تأتي من أوروبا وتحمل قيمة تاريخية، مثل سجادة عمرها 120 عاماً قادمة من فرنسا كادت تُرمى لولا إنقاذها.
زبائن أجانب.. وسوق محلية راكدة
يشير الرواس إلى أن الاهتمام الأكبر يأتي من الزبائن الأجانب الذين يدركون القيمة التاريخية والمادية لهذه الأعمال، بينما يعاني السوق المحلي من ضعف الإقبال. وعلى الرغم من مشاركته في معرض دمشق الدولي بدعم من وزارة السياحة، إلا أنه يرى أن المعارض الداخلية غير كافية، مؤكداً: “نحن بحاجة إلى معارض خارجية في أوروبا وأمريكا، فالسائح الأجنبي هو الزبون الحقيقي.”
غياب الدعم الرسمي وهجرة الحرفيين
الرواس اشتكى أيضاً من غياب الدعم الحكومي، لافتاً إلى أن كثيراً من شيوخ المهنة هجروها أو انتقلوا إلى دول مثل تركيا حيث وجدوا اهتماماً أكبر.
وفي ختام حديثه، دعا إلى ضرورة فتح أسواق خارجية وربط الإنتاج بآليات بيع منظمة، مؤكداً أن الاعتماد على السوق المحلي فقط لن ينقذ هذه الحرفة العريقة من خطر الزوال.
B2B



