صالح مسلم: كل الأقليات في سوريا تدعم اللامركزية

أكد صالح مسلم، عضو هيئة الرئاسة في “حزب الاتحاد الديمقراطي” وأحد مؤسسي “الإدارة الذاتية” شمال شرقي سوريا، أن خيار اللامركزية هو الطريق الأنسب لتحقيق التعايش السلمي بين مكونات الشعب السوري. وأوضح أن الأقليات، مثل العلويين والدروز، يتفقون مع الطرح الكردي بشأن بناء نظام حكم ذاتي محلي ضمن إطار سوريا موحدة.
وفي مقابلة نُشرت على موقع “Green Left” الكردي التركي، بتاريخ 1 أيلول، أشار مسلم إلى تصاعد الهجمات على مواقع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في شرق حلب ودير الزور، والتي ينفذها ما وصفها بـ”الميليشيات المرتبطة بالحكومة المؤقتة” وبقايا تنظيم “داعش”، في محاولة لخرق اتفاق 10 آذار، محذرًا من تداعيات التصعيد.
دمشق تنسحب من اتفاق دمج “قسد”
مسلم اعتبر أن الحكومة الانتقالية السورية بقيادة أحمد الشرع تراجعت عن التفاهمات التي كانت قد توصلت إليها سابقًا، بما في ذلك الاتفاق الذي نص على دمج “قسد” في مؤسسات الدولة وضمان تمثيل عادل لكل المكونات السورية. وأكد أن انسحاب الشرع من محادثات باريس، بحجة مؤتمر “وحدة المكونات” في الحسكة، ليس إلا “ذريعة مدفوعة بالضغوط التركية”.
المؤتمر الذي عقد في 8 آب، جمع أكثر من 400 شخصية من مختلف الخلفيات السياسية والدينية، من ضمنهم ممثلون عن “الإدارة الذاتية” وزعماء روحيون من الطائفة الدرزية والمجلس الإسلامي العلوي، في محاولة لتعزيز التفاهم بين مكونات المجتمع السوري.
أحداث السويداء وتعميق فقدان الثقة
وفي تعليقه على أحداث السويداء، قال مسلم إن الهجمات التي طالت المدينة ذات الغالبية الدرزية منذ تموز، أثبتت فشل الحكومة السورية في ضمان سلامة ووحدة البلاد. واعتبر أن هذه الاعتداءات كشفت نوايا النظام الرافض لفكرة الدولة الديمقراطية، بل وأشار إلى أنه لا يقبل بأي فكر ديني أو سياسي خارج إطار ما وصفه بـ”الإسلام الجهادي”.
وأكد أن ما تم بناؤه في مناطق شمال شرقي سوريا، التي تسميها “الإدارة الذاتية” بـ”روج آفا” سابقًا، يمكن أن يشكل نموذجًا يُحتذى به لبناء دولة ديمقراطية شاملة تحترم التنوع والتعددية.
الانتخابات البرلمانية… خطوة شكلية
انتقد مسلم نية الحكومة السورية إجراء انتخابات مجلس الشعب في أيلول الجاري، واصفًا إياها بـ”الصورية”، وأوضح أن مناطق مثل السويداء والمناطق الخاضعة لسيطرة “قسد” ستُستثنى منها، ما يعني غياب الشفافية وعدم شمولية العملية.
ورأى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سلسلة من التحركات الشكلية التي تجاهلت جوهر الثورة السورية ومطالبها في الديمقراطية والعدالة والمساواة. وقال: “ما يُقدم لنا اليوم ليس حلاً سياسياً، بل إعادة تدوير لأساليب النظام القديم”.
“الإدارة الذاتية” ترفض الانتخابات
في السياق ذاته، أعلنت “الإدارة الذاتية” في بيان صادر في 24 آب رفضها للانتخابات البرلمانية المقبلة، ووصفتها بأنها “لا تعبّر عن إرادة السوريين، ولا تمت بصلة للديمقراطية”.
عنب بلدي



