الأمل في كبسولة.. “فيتامين شهير” يبطئ التقدم في العمر

كشفت دراسة حديثة أجرتها جامعة أوغوستا الأميركية أن مكملات فيتامين د قد تلعب دورًا مهمًا في إبطاء عملية الشيخوخة، مما يعزز فرص التمتع بصحة جيدة لفترة أطول.
ووفقًا لما نشره موقع Medical Xpress، وجد الباحثون أن تناول 2000 وحدة دولية يوميًا من فيتامين د يساعد على حماية التيلوميرات، وهي الأغطية الواقية الموجودة في نهاية الكروموسومات التي تمنع تلف الحمض النووي عند انقسام الخلايا.
ومع كل انقسام، تصبح هذه التيلوميرات أقصر تدريجيًا، وعندما تصل إلى حد معين، تفقد الخلايا قدرتها على الانقسام وتموت، وهو ما يرتبط مباشرة بالشيخوخة والأمراض المزمنة.
التيلوميرات وأمراض الشيخوخة
ربط العلماء بين قصر التيلوميرات وبين أمراض مرتبطة بالتقدم في العمر مثل السرطان، أمراض القلب، والتهاب المفاصل العظمي.
كما أظهرت الأبحاث أن التدخين، التوتر المزمن، الاكتئاب والالتهابات تسرّع من تقصير هذه الأغطية الوراثية، ما يعجّل من ظهور علامات الشيخوخة.
دور فيتامين د في الصحة
من المعروف أن فيتامين د أساسي لصحة العظام لأنه يعزز امتصاص الكالسيوم، وهو مهم بشكل خاص للأطفال، المراهقين، والأشخاص ذوي البشرة الداكنة أو الذين لا يتعرضون للشمس بشكل كافٍ.
لكن دوره لا يقتصر على ذلك، إذ تشير الدراسات إلى أنه:
يدعم جهاز المناعة.
يقلل من الالتهابات، خاصة في الجهاز التنفسي لدى من يعانون من نقصه.
قد يساهم في الوقاية من أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي، رغم الحاجة لمزيد من الأبحاث.
الجرعة المثالية: بين الجدل والاختلاف
في حين استخدم باحثو جامعة أوغوستا جرعة 2000 وحدة دولية يوميًا، فإن التوصيات الحالية أقل بكثير: 600 وحدة لمن هم دون السبعين، و800 وحدة لكبار السن.
بالمقابل، أشارت أبحاث أخرى إلى أن تناول 400 وحدة فقط قد يساعد على تقليل فرص الإصابة بنزلات البرد.
ويؤكد الخبراء أن الجرعة المناسبة تختلف من شخص لآخر، بناءً على مستويات فيتامين د في الدم، النظام الغذائي، ومدى تفاعل الجسم مع عناصر غذائية أخرى.
الخلاصة
رغم النتائج الواعدة حول تأثير فيتامين د في إبطاء الشيخوخة ودعم صحة التيلوميرات، إلا أن العلماء يشددون على أن الأسلوب الأكثر فعالية للحفاظ على الشباب والصحة ما زال يعتمد على العادات الأساسية:
تناول غذاء متوازن وغني بالمغذيات.
ممارسة النشاط البدني بانتظام.
الحصول على قسط كافٍ من النوم.
تجنّب التدخين.
التحكم بمستويات التوتر.
هذه العوامل، وفق الأبحاث، تظل الركيزة الأهم لإبطاء الشيخوخة بشكل طبيعي ودون مخاطر.
سكاي نيوز عربية



