اخبار سريعة

نتائج الثانوية: طلاب يتفوقون رغم الفقد وآخرون رحلوا قبل أن يعرفوا نتيجتهم

بينما عمّت مشاعر الفرح منازل آلاف الطلاب السوريين بعد صدور نتائج الثانوية العامة يوم السبت، لم تكن كل الاحتفالات مكتملة. ففي بانياس، تفوقت كل من حلا محسن ضوا (234.2 درجة) ولين بشار ونوس (232.8 درجة)، رغم فقدانهما لعائلاتهما في مجازر الساحل خلال شهر آذار الماضي. أما في السويداء، فقد حملت النتائج أسماء طلاب لم يعودوا بيننا: تالا الشوفي (3090 من أصل 3100) وأنس شهيب (2696 من أصل 3100)، اللذان فقدا حياتهما في مجازر تموز.

وفي دمشق، تألقت يارا معن كوسى بنتيجة 238.1 من أصل 240، رغم فقدان والدها في تفجير كنيسة مار إلياس بالدويلعة في حزيران. هذه القصص المؤلمة تعكس حجم التحديات التي واجهها الطلاب، وتُظهر أن التفوق في سوريا بات يحمل وجهاً إنسانياً عميقاً.

لكن مشهد النتائج لم يكن خالياً من الفوضى. ففي دير الزور، أدى إطلاق الرصاص العشوائي إلى وفاة عمر وأحمد العوض، وشخص ثالث مجهول الهوية، بينما نجا شاب آخر بأعجوبة بعدما استقرت رصاصة قرب قلبه، أنقذه منها هاتفه المحمول. في المقابل، اقتصرت الاحتفالات في اللاذقية وطرطوس على الطبل والألعاب النارية، دون تسجيل أي إطلاق نار.

على صعيد الأرقام، أعلن وزير التربية محمد تركو أن عدد المتقدمين لامتحانات الشهادة الثانوية بلغ 354,075 طالباً وطالبة. وبلغت نسبة النجاح للطلاب النظاميين 75.5%، مقابل 55.6% للطلاب الأحرار. أما في الفرع الأدبي، فقد سجل النظاميون نسبة نجاح بلغت 54.9%، بينما لم تتجاوز نسبة الأحرار 24.1%. وفي الثانوية الشرعية، بلغت نسبة النجاح 77.5% للنظاميين و57% للأحرار، أما الثانوية المهنية فسجلت أدنى نسب نجاح: 32.9% للنظاميين و19.9% للأحرار.

مقارنة بالعام الماضي، تراجعت نسب النجاح في معظم الفروع، ما يعكس تحديات تعليمية متراكمة. وقد أعلنت الوزارة بدء استقبال طلبات الاعتراض على النتائج اعتباراً من يوم الإثنين وحتى الأربعاء، مع السماح بالاعتراض على مادتين فقط أو على العقوبة الامتحانية إن وجدت.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى