ليلة ساخنة بجبلة وبانياس.. إسرائيل تستهدف مقاتلين أجانب في الساحل السوري

شهد الساحل السوري، ليل الاثنين – الثلاثاء، تصعيدًا عسكريًا جديدًا بعد قصف إسرائيلي استهدف عدة مواقع عسكرية ومقار يعتقد أنها تضم مقاتلين أجانب في مدينتي جبلة وبانياس وريفهما، بحسب ما أفادت به مصادر عسكرية.
استهداف الكلية البحرية في جبلة
وأكد مصدر عسكري لموقع إرم نيوز أن إحدى الغارات أصابت الكلية البحرية في جبلة بواسطة طائرات مسيّرة، مشيرًا إلى أن ضباطًا أتراك كانوا قد وصلوا إلى الكلية في وقت سابق.
ووفقًا لمصادر عسكرية ميدانية، شاركت في العملية الجوية مقاتلات من طراز F-16 إلى جانب الطائرات المسيّرة.
غرفة عمليات تابعة لأنس عيروط
كما استهدفت الغارات غرفة عمليات مرتبطة بالشيخ أنس عيروط، عضو مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا وعضو اللجنة العليا للحفاظ على السلم الأهلي عن مدينة بانياس.
وذكرت المصادر أن الاجتماع الذي كان ينعقد في الموقع قبل ساعات من الضربة جمع عيروط مع ضابط استخبارات تركي وعضوين من لجنة السلم الأهلي من الطائفة العلوية، هما فادي صقر وياسر عباس.
وجرى خلال اللقاء بحث مقترحات لإقناع بعض الأوساط العلوية بقبول طلب الحماية التركية في حال اتجهت البلاد إلى خيار التقسيم أو الحكم الذاتي.
مقاتلون أجانب في بانياس
الهدف الثالث للغارات كان مقرًا في مساكن مصفاة بانياس يضم مقاتلين أجانب، إضافة إلى فيلا تعود ملكيتها سابقًا لعبد الكريم زيدان، أحد المقربين من النظام قبل أن تتم مصادرتها وتشغيلها حاليًا من قبل عناصر أجنبية مسلّحة.
قرار إسرائيلي – روسي ضد النفوذ التركي
ووفقًا للمصادر، فإن طبيعة الأهداف المستهدفة تشير إلى تفاهم إسرائيلي – روسي يقضي بمواجهة عودة المقاتلين الأجانب إلى الساحل السوري بتوجيه ودعم تركي.
ويبرز هذا التصعيد في سياق صراع النفوذ بين موسكو وأنقرة في المنطقة، بينما تقف إسرائيل إلى جانب روسيا في رفضها لأي اختراق تركي داخل الساحل السوري.
عودة أجواء التوتر والانتهاكات
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن عودة المقاتلين الأجانب منذ أسبوع تقريبًا إلى مناطق ريف جبلة وطرطوس قد ساهمت في تصاعد التوتر.
فبحسب المصادر العسكرية، يشكّل هؤلاء نسبة كبيرة من القوات الأمنية والعسكرية المنتشرة حاليًا في المنطقة، وقد ارتكبوا خلال الأيام الماضية انتهاكات وجرائم قتل بحق المدنيين، ما أعاد أجواء الخوف والرعب إلى الساحل السوري.
جريمة مروعة في بيت عليان
وفي سياق متصل، شهدت قرية بيت عليان بريف طرطوس قبل يومين حادثة صادمة خلال “حملة أمنية” أسفرت عن مقتل شابين كانا على متن دراجة نارية بعد إطلاق النار عليهما من قبل عناصر أمنية.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أحد العناصر، وهو من جنسية غير سورية، أقدم على قطع رأس الشاب بشار ميهوب ووضعه على صندوق سيارة تابعة للأمن قبل التجوّل به في شوارع الحي، في مشهد أثار ذعر السكان وترك حالة من الغليان الشعبي.
إرم نيوز



