تركيا تعلن قطع العلاقات التجارية مع إسرائيل وتحذّر من اتساع الصراع في المنطقة

أطلق وزير الخارجية التركي هاكان فيدان تحذيراً شديد اللهجة بشأن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ومناطق أخرى من فلسطين، مؤكداً أن هذه الهجمات قد تدفع المنطقة بأكملها نحو صراع شامل إذا لم يتم وقفها بشكل عاجل.
وخلال جلسة طارئة للبرلمان التركي خُصصت لمناقشة الانتهاكات الإسرائيلية في غزة، نقلت وكالة الأناضول عن فيدان قوله إن إسرائيل تمارس ما وصفه بـ”الإبادة الجماعية” منذ عامين، متجاهلة المبادئ الإنسانية الأساسية أمام أنظار المجتمع الدولي. وأضاف أن ما يحدث في غزة يُعد من أكثر الفصول ظلمة في تاريخ البشرية الحديث.
وأوضح الوزير التركي أن بلاده اتخذت سلسلة من الإجراءات الحاسمة، شملت تعليق جميع أشكال التبادل التجاري مع إسرائيل، وإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإسرائيلية، ومنع السفن التركية من دخول الموانئ الإسرائيلية. كما شدد على رفض تركيا القاطع لأي مقترحات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، واصفاً تلك الطروحات بأنها غير شرعية.
وأكد فيدان أن المقاومة الفلسطينية تمثل نضالاً سيغير مجرى التاريخ، ويُعد رمزاً للعدالة في مواجهة نظام دولي متصدع. كما أشار إلى أن الضربات الإسرائيلية التي طالت لبنان واليمن وسوريا تعكس سياسة تتحدى القوانين الدولية، مجدداً موقف أنقرة الرافض لاستغلال المجتمعات السورية في أي مشاريع تمس وحدة الأراضي السورية.
من جانبه، وصف رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي، واعتبره جريمة حرب وإبادة جماعية. وحذر من أن توسيع الاحتلال في غزة يمثل استمراراً للانتهاكات ضد الإنسانية، داعياً إلى اتخاذ إجراءات دولية عاجلة، من بينها تعليق عضوية إسرائيل في المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الضغوط القانونية على إسرائيل، حيث أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر الماضي مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، بتهم تتعلق بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة. كما تواجه إسرائيل دعوى إبادة جماعية أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية عدوانها المستمر على القطاع منذ السابع من أكتوبر 2023، وما نتج عنه من جرائم إبادة وتجويع بحق المدنيين الفلسطينيين.
شبكة شام



