الاخبار

استطلاع للرأي : غالبية السوريين يفضّلون النظام الديمقراطي وإقامة دولة مدنية

كشف استطلاع للرأي أجراه المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات بالتعاون مع المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، أن نحو 61% من السوريين يرون أن النظام الأمثل لبلادهم هو نظام ديمقراطي يقوم على التعددية السياسية ومحاسبة المسؤولين.

في المقابل، عبّر 8% من المشاركين عن تأييدهم لنظام يحكم بالشريعة الإسلامية دون أحزاب أو انتخابات، بينما دعا 6% إلى نظام سياسي قائم على الأحزاب الإسلامية فقط، واعتبر 6% آخرون أن النظام السلطوي هو الأنسب. أما 4% ففضلوا حكمًا عسكريًا يقوده قادة الجيش، فيما رفض 9% الإجابة.

وعن طبيعة الدولة، طالب 42% بإقامة دولة مدنية، مقابل 28% يريدون دولة دينية، بينما قال 22% إنهم لا يفرقون بين النموذجين.

تفاصيل الاستطلاع

المدير التنفيذي للمركز، محمد المصري، أوضح خلال مؤتمر صحفي في دمشق أن الاستطلاع شمل 3690 مشاركًا يمثلون مختلف المحافظات والشرائح الاجتماعية والاقتصادية، ونُفذ بين 25 تموز و17 آب 2025 بمشاركة أكثر من 100 باحث.

ويُعدّ هذا المسح الأكبر في تاريخ سورية من حيث حجم العينة وشمولية الأسئلة التي تجاوزت 420 سؤالًا.

تقييم الوضع العام

الوضع الاقتصادي: 34% وصفوه بالجيد، مقابل 64% رأوه سيئًا.

الوضع الأمني: 56% اعتبروه جيدًا، بينما 42% قالوا إنه سيئ.

الوضع السياسي: 57% رأوه جيدًا، مقابل 37% وصفوه بالسوء.

ورغم أن أكثر من نصف المشاركين أكدوا أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح، فإن 84% عبّروا عن شعور بدرجات متفاوتة من الخوف والقلق وعدم اليقين.

السياسة والثقة بالمؤسسات

أبدى 80% اهتمامًا بالسياسة، فيما أعرب 18% عن عدم اهتمامهم.

كما قال ما بين 54 و57% إنهم يثقون بمؤسسات الدولة (الحكومة، الأمن، الدفاع، المحافظون).

أما بشأن تطبيق القانون، فرأى 47% أنه يُطبَّق بالتساوي، مقابل 30% اعتبروا أن هناك محاباة لفئات محددة، في حين قال 12% إنه لا يُطبق بشكل عادل.

وفي ما يتعلق بالفساد، اعتبر 89% أنه ما زال منتشرًا، رغم أن 56% أكدوا أن مستوياته تراجعت بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

سياسات الحكومة

السياسة الخارجية: 61% قالوا إنها تعبر عن تطلعات الشعب، بينما 25% رأوا العكس.

السياسة الاقتصادية: 59% اعتبروها متماشية مع تطلعاتهم، مقابل 31% رفضوا ذلك.

أكثر من نصف المشاركين أقروا بنجاح الحكومة في مكافحة الجريمة، حماية الممتلكات، والحفاظ على وحدة سورية، لكن نسبًا أقل رأت نجاحها في ملفات حساسة مثل البطالة وضبط الأسعار وإنهاء الاحتلال.

الاندماج الاجتماعي والهوية الوطنية

أكثر من 64% رأوا أن السوريين نجحوا بدرجات متفاوتة في تعزيز الانصهار الوطني، فيما أكد 12% أن ذلك لم يتحقق.

أما الهوية الوطنية، فاعتبر 19% أن الثقافة السورية المشتركة هي العامل الأهم، تلتها اللغة العربية (17%)، والعيش المشترك على الأرض السورية (10%).

في المقابل، أشار 85% إلى انتشار الخطاب الطائفي، و83% إلى وجود تمييز ديني ومذهبي، و80% إلى تمييز مناطقي، بينما قال 77% إن هناك فجوة بين أبناء الريف والمدينة.

سناك سوري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى