بعد الدعوة لحله.. ما مصير تنظيم الإخوان في سوريا؟

في ظل جهود الإدارة السورية الجديدة لإعادة بناء مؤسسات الدولة، تتصاعد الدعوات لحل تنظيم الإخوان المسلمين، الذي يواجه تحديات متزايدة في بيئة سياسية لم تعد تتقبل الأيديولوجيات العابرة للحدود.
أحدث هذه الدعوات جاءت على لسان أحمد موفق زيدان، مستشار الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي طالب بحل التنظيم على غرار الفصائل العسكرية والسياسية الأخرى، معتبراً أن هذه الخطوة تصب في مصلحة البلاد وتتماشى مع مسار إعادة الهيكلة الوطنية.
تنظيم يواجه عزلة سياسية
الخبير في شؤون الجماعات المتشددة، أحمد بان، أشار في تصريحات لقناة “سكاي نيوز عربية” إلى أن زيدان يدرك جيداً الثقل الأيديولوجي والسياسي الذي يحمله تنظيم الإخوان، ويرفض إعادة إنتاج تجارب سابقة أثبتت فشلها في سوريا.
وأضاف بان أن التنظيم بات غير قابل للاستمرار، بعد أن خاصم الواقع السوري لفترة طويلة، وأصبح يشكل تهديداً حقيقياً للدولة الناشئة، نظراً لسعيه إلى فرض وصاية سياسية وفكرية على مؤسسات الحكم، بطريقة تشبه النموذج الإيراني في إدارة الدولة.
مناورات سياسية وصدام محتمل
بحسب بان، فإن التنظيم لن يقدم على حل نفسه طوعاً، سواء في سوريا أو في دول أخرى، نظراً لتحوله إلى شبكة مصالح واسعة يصعب التخلي عنها. كما توقع أن يلجأ الإخوان إلى المناورة عبر واجهات متعددة للالتفاف على قرارات السلطة، ما قد يؤدي إلى صدام مباشر مع النظام.
وأكد أن الإدارة السورية الجديدة لن تسمح بوجود كيانات موازية تنافسها على السلطة، خاصة أن التنظيم يمتلك تاريخاً طويلاً في زعزعة الاستقرار ومواجهة الأنظمة الحاكمة.
العمل السري خيار محتمل
حتى في حال فرض حظر قانوني على نشاط التنظيم، يرى بان أن الإخوان سيواصلون العمل السري، باعتبار أن هذا الأسلوب جزء من بنيتهم التنظيمية، وهو ما يطرح تحديات أمنية وسياسية أمام السلطات السورية في المرحلة المقبلة.
سكاي نيوز عربية



