كيفية الوقاية من النوع الثاني من داء السكري

أكدت الدكتورة يكاترينا دودينسكايا، مديرة مختبر في المركز العلمي لطب الشيخوخة بجامعة بيروغوف، أن اتباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة النشاط البدني بانتظام يمكن أن يبطئ بشكل ملحوظ تطور السكري من النوع الثاني، الذي بات واحداً من أخطر التحديات الصحية في عصرنا.
وأوضحت أن أبرز عوامل الخطر تتمثل في تجاوز عمر 45 عاماً، وقلة الحركة، والإكثار من تناول الأطعمة الغنية بالكربوهيدرات البسيطة والدهون المتحولة مثل الوجبات السريعة والمنتجات المصنعة.
كما أن ارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الجهاز الهضمي، وسكري الحمل، تلعب دوراً إضافياً في زيادة المخاطر، بينما يظل العامل الوراثي الأكثر إثارة للقلق؛ إذ أن وجود إصابة لدى أحد الأقارب من الدرجة الأولى يرفع احتمال الإصابة بنسبة تصل إلى 45%.
وشددت على أن الوقاية الحقيقية لا تتحقق بالأدوية فقط، بل بالالتزام بالتغذية الصحية، التحكم بالوزن، وممارسة الرياضة، وهي خطوات قادرة على خفض احتمالية الإصابة عدة مرات. وأظهرت الدراسات الدولية أن الأشخاص المصابين بمقدمات السكري الذين غيّروا نمط حياتهم قلّت لديهم فرص الإصابة بالمرض بنسبة وصلت إلى 70%، أي ضعف فعالية عقار الميتفورمين.
وأضافت أن علم التغذية الحديث لم يعد يقوم على المنع التام، بل على تقليل استهلاك الحلويات والدقيق الأبيض، لأن “الكربوهيدرات السريعة” مثل الخبز الأبيض والمعجنات تسبب ارتفاعاً حاداً ومفاجئاً في سكر الدم لا يمكن للأدوية السيطرة عليه فوراً.
في المقابل، تُعد الحبوب الكاملة خياراً صحياً لأنها تُمتص ببطء وتمنع التقلبات الحادة في مستوى الغلوكوز.
واختتمت بالقول: “السكري من النوع الثاني يُعرف أحياناً بأنه شيخوخة مبكرة، لكن يمكن إبطاء هذه العملية بشكل كبير عبر نمط حياة صحي.
فالتغذية السليمة ليست علاجاً للسكري فحسب، بل هي معيار للصحة الجيدة لكل إنسان”.
RT



