الاخبار

سيناتور أميركية: سوريا الجديدة يجب أن تضمن حقوق الأقليات

في خطوة وُصفت بأنها مفصلية في العلاقات الدولية، وصلت السيناتور الأميركية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى العاصمة السورية دمشق يوم الإثنين، برفقة وفد رسمي يضم عضو الكونغرس جو ويلسون والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم برّاك.

وتُعد هذه الزيارة الأولى من نوعها لعضو في لجنة العلاقات الخارجية منذ انهيار حكم بشار الأسد، كما أنها تمثل أول لقاء مباشر بين مسؤول أميركي رفيع والرئيس الانتقالي أحمد الشرع إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة المؤقتة.

في لقاء جمع شاهين بالرئيس الشرع، جرى بحث تطورات الملف الأمني وأولويات السياسة الأميركية في سوريا، مع تأكيد على أهمية حماية حقوق جميع السوريين بمختلف انتماءاتهم العرقية والدينية، وضرورة ترسيخ التعددية والانفتاح في مؤسسات الحكم.

كما ناقشت السيناتور مشروع قانون كانت قد تقدمت به، يهدف إلى رفع العقوبات المفروضة بموجب “قانون قيصر” الذي أُقر خلال فترة حكم الأسد. وقد شارك في الاجتماع عدد من الوزراء السوريين.

لاحقاً، عقدت شاهين اجتماعاً مع وزيرة العمل والشؤون الاجتماعية هند قبوات، تناول دعم المجتمع المدني، وتعزيز آليات المحاسبة عن الانتهاكات المرتكبة خلال سنوات الحرب، إضافة إلى ملفات المصالحة الوطنية، وإعادة بناء الاقتصاد السوري بعد أكثر من عشر سنوات من النزاع.

في سياق آخر من الزيارة، التقت السيناتور بالقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، الجنرال مظلوم عبدي، حيث عبّرت عن دعمها لتلك القوات، مشيرة إلى أهمية دمجها في هيكل الجيش السوري خلال المرحلة الانتقالية.

وفي ختام اللقاء، أكدت شاهين أن اجتماعها مع ممثلين عن ديانات متعددة يعكس تطلعات السوريين نحو بناء وطن خالٍ من العنف، يتسع لجميع أبنائه ويضمن لهم العمل المشترك من أجل مستقبل أفضل.

وأضافت أن سوريا، بعد تجاوزها مرحلة الاستبداد، يمكن أن تصبح ركيزة للاستقرار في الشرق الأوسط، مشددة على استعداد الولايات المتحدة لدعم سوريا الجديدة التي تسير نحو الديمقراطية والازدهار.

وفي سياق متصل، كانت شاهين قد أعلنت في يونيو الماضي، إلى جانب السيناتور راند بول، عن مشروع قانون لإلغاء “قانون قيصر” والعقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا منذ عام 2019. وأوضحت أن تلك العقوبات نجحت في عزل النظام، لكنها باتت تعيق جهود إعادة الإعمار والاستقرار، مؤكدة أن واشنطن لا تزال تملك أدوات فعالة لمحاسبة المسؤولين دون الإضرار بالاقتصاد السوري.

من جهته، اعتبر السيناتور بول أن العقوبات الواسعة ألحقت ضرراً كبيراً بالشعب السوري، أكثر مما أضعفت النظام، داعياً إلى اعتماد نهج أكثر دقة وعدالة يضمن محاسبة المنتهكين دون تفاقم معاناة المدنيين.

الحل نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى