الرقابة المالية تكشف فساداً ممنهجاً بمليارات الليرات

في خطوة لافتة نحو تعزيز الشفافية، أعلن الجهاز المركزي للرقابة المالية عن نتائج تحقيقات كشفت عن فساد منظم في قطاعات حيوية خلال العهد السابق، أدى إلى خسائر تجاوزت مئات الملايين من الدولارات وأثّر بشكل مباشر على معيشة السوريين.
لجان تحقيق ومحاسبة
نائب رئيس الجهاز، وسيم المنصور، أوضح أن التحقيقات شملت مئات الملفات التي تورط فيها مسؤولون سابقون، ما استدعى تشكيل أكثر من 80 لجنة متخصصة لمتابعة هذه القضايا.
وأكد أن الفساد كان عميقاً ومترسخاً في قطاعات مرتبطة مباشرة بحياة المواطنين، ما أوجب تحركاً سريعاً لإرساء ضوابط جديدة تمنع تكراره.
مهام الجهاز واستقلاليته
المنصور شدد على أن الجهاز المركزي للرقابة المالية يعد هيئة مستقلة تتبع لرئيس الجمهورية، وتعمل بموجب القانون رقم /64/ لعام 2003 وتعديلاته.
وتشمل صلاحياته الرقابة على الوزارات والإدارات العامة والمؤسسات الاقتصادية، إضافة إلى تدقيق الحساب العام للدولة ومراجعة الإيرادات والنفقات والهبات المحلية والدولية.
خطة 2025 وتطوير الكوادر
كشف المنصور أن خطة عمل الجهاز لعام 2025 تتضمن:
استكمال التحقيق في قضايا الفساد الكبرى.
تدقيق حسابات الجهات العامة عن سنة 2024 وفق جدول زمني محدد.
تعزيز الكوادر بعناصر مؤهلة عبر برامج تدريبية ينفذها المعهد الفني للرقابة المالية.
توسيع التواصل مع المواطنين عبر منصات إلكترونية لاستقبال الشكاوى ونشر تقارير دورية.
تعاون دولي ومعايير حوكمة
أضاف المنصور أن الجهاز يعمل على تعزيز التعاون مع الأجهزة الرقابية في الدول العربية والدولية، وتبني منهجية تدقيق قائمة على المخاطر، إضافة إلى مراجعة القانون المنظم لعمله بما يتناسب مع متطلبات “سورية الجديدة” ومعايير الحوكمة الدولية.
واختتم مؤكداً أن الجهاز يلعب دوراً محورياً في حماية المال العام ودعم جهود التنمية، عبر ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الوطنية وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية.
الثورة



