صيادو طرطوس : البحر لم يعد مصدر رزق بل ساحة خسائر!

في طرطوس، لا يبدو صيادو السمك بأفضل حال، حيث تحولت مهنة الصيد إلى عبء ثقيل بفعل الصيد الجائر، وارتفاع تكاليف المازوت، واستغلال الوسطاء في الأسواق.
الصيد الجائر والديناميت يهددان الثروة البحرية
الصياد ربيع نزهه، الذي ورث المهنة عن والده، أوضح أن أخطر ما يواجه الصيادين اليوم هو استخدام الديناميت، ما يؤدي إلى إبادة الأسماك والبيض وتهديد عملية التكاثر.
وأشار إلى أن ثروة طرطوس البحرية الغنية بأنواع متعددة باتت مهددة بالتراجع نتيجة استخدام الشباك الصغيرة والصيد الجائر، فضلاً عن مخاطر الأسماك الغازية مثل سمكة النفيخ وسمكة الأسد السامة.
استغلال الأسواق وارتفاع الأسعار
يؤكد الصيادون أن الوسطاء يشترون السمك بسعر منخفض ويبيعونه بأضعاف مضاعفة، حيث يُباع الكيلو من الصياد بـ100 ألف ليرة ويصل للمستهلك بأكثر من 250 ألفاً.
كما يتم التلاعب بالوزن داخل البازارات، ما يحرم الصياد من جزء من جهده.
أما المواطنون في طرطوس فيشكون من أن أسعار السمك باتت أغلى من اللحوم الحمراء، مطالبين بإنشاء سوق منظم بجانب البحر يتيح شراء السمك مباشرة من الصياد وبأسعار معقولة.
مطالب الصيادين
رئيس جمعية الصيادين في طرطوس وسام شاحوط دعا إلى تخصيص سوق مركزي منظم على البحر بإدارة الجمعيات التعاونية، يضم مزادات للأسماك الطازجة ويخضع لرقابة صحية صارمة، مع إعادة النظر في نسب العمولات والوزن، وتقديم دعم حقيقي للصيادين عبر المازوت والمعدات، بما يضمن استمرارية المهنة وحماية الثروة البحرية.
الثورة



