“الحرس الوطني” في السويداء جنوبي سوريا… ما هي مهامه وكيف سينفذها؟

شهدت محافظة السويداء جنوبي سوريا تطورًا لافتًا مع إعلان مجموعة من الفصائل المحلية توحيد صفوفها تحت اسم “الحرس الوطني”، في خطوة وُصفت بأنها تهدف إلى تنظيم الجهود الأمنية والعسكرية في المحافظة، في ظل حالة من التوتر التي عاشتها السويداء مؤخراً بين بعض المجموعات المحلية من جهة، والحكومة وبعض فصائل البدو من جهة أخرى.
وأكدت هذه الفصائل، في بيانات مصورة بثتها عبر وسائل إعلام محلية، اندماجها ضمن تشكيل عسكري موحد، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو “بناء قوة منظمة تتولى حماية أمن السكان وتثبيت الاستقرار في المنطقة”.
وشددت الفصائل على التزامها الكامل بتوجيهات الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، ممثلة بالشيخ حكمت الهجري، واعتبارها الجهة الوحيدة المخولة بتمثيل الطائفة داخل الجبل.
تنظيم عسكري جديد بأربع مهام رئيسية
وبحسب بيان صادر عن التشكيل الجديد، فإن المهام الأساسية لـ”الحرس الوطني” تشمل:
ضبط الأمن الداخلي ومنع الفلتان الأمني في المدن والقرى.
مكافحة الجماعات المتطرفة، وخاصة فلول تنظيم “داعش”.
حماية الحدود البرية ومكافحة عمليات التهريب عبر البادية السورية.
تنظيم العمل العسكري بشكل مؤسسي، استعداداً لاحتمال دمجه مستقبلاً في هيكل أمني ضمن الدولة السورية.
وأضافت الفصائل أنها تعتبر “الحرس الوطني” التشكيل العسكري الرسمي للطائفة، مؤكدة التزامها الكامل بالمهام الدفاعية بالتعاون مع القوات المحلية والرديفة، وتجديدها العهد في الدفاع عن “أرض الجبل وسكانه”.
خلفية أمنية معقدة
ويأتي هذا التشكيل على خلفية تدهور أمني في المحافظة، حيث أشار مصدر من إحدى الفصائل إلى أن الخطوة تعكس “تجاوبًا مع الواقع الأمني المتأزم”، بعد انهيار السلطة المركزية، وتنامي ظاهرة انتشار السلاح، وتزايد التهديدات من جماعات متطرفة تتحرك في المناطق الصحراوية المجاورة.
وكانت المحافظة قد شهدت في الفترة الأخيرة مواجهات دامية بين مسلحين من العشائر وقوات محلية، أدت إلى تدمير وتهجير عشرات القرى، ومقتل وجرح المئات.
موقف الحكومة السورية والرد الدولي
الحكومة السورية بدورها أعلنت عن تشكيل لجنة للتحقيق في الانتهاكات التي وقعت خلال الاشتباكات، والتي اتهمت تقارير محلية بعض الفصائل الموالية للحكومة بالمشاركة فيها. وأكدت الحكومة أنها ستحاسب المسؤولين عن تلك التجاوزات وتقدمهم للقضاء بعد انتهاء التحقيقات.
وفي 19 يوليو/تموز، أعلنت الرئاسة السورية وقفاً شاملاً لإطلاق النار في السويداء، مطالبة جميع الأطراف بوقف القتال فوراً، وضمان سلامة المدنيين، وتأمين إيصال المساعدات الإنسانية.
في المقابل، تصاعدت دعوات من داخل السويداء للمجتمع الدولي بالتدخل وتوفير حماية دولية، على خلفية ما اعتبره الأهالي “فشل الحكومة في ضمان الأمن”، وسط تقارير عن تنسيق محتمل بين دمشق وأطراف إقليمية بشأن ترتيبات أمنية في المنطقة، وهو ما نفته الحكومة السورية.
سبوتنتيك عربي



