مصدر حكومي سوري: لن يكون هناك ممر إنساني عبر الحدود إلى السويداء

أكد مصدر رسمي في الحكومة السورية أنه لن يتم فتح ممر إنساني إلى محافظة السويداء عبر الحدود، موضحًا أن إيصال المساعدات الإنسانية سيتم فقط من خلال التنسيق المباشر مع الجهات الحكومية المعنية في العاصمة دمشق.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية “سانا” عن المصدر قوله إن هذا الإجراء يأتي في إطار الحرص على ضمان وصول المساعدات بطريقة منظمة وآمنة إلى جميع المحتاجين، بما يشمل محافظة السويداء وغيرها من المناطق السورية.
وأضاف المصدر أن الحكومة السورية منحت المنظمات الدولية العاملة في المجال الإنساني كافة التسهيلات المطلوبة للقيام بمهامها، كما أن القوافل الإغاثية الوطنية تواصل عملها بشكل منتظم، وهو ما يعكس التزام الدولة بتأمين الاحتياجات الإنسانية بالتعاون مع الشركاء الدوليين.
لقاء سوري – إسرائيلي بوساطة أميركية
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع كشف الإعلام الرسمي السوري عن لقاء جمع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر في العاصمة الفرنسية باريس. وتناول اللقاء الأوضاع الإنسانية في الجنوب السوري، لاسيما في محافظة السويداء التي شهدت تصعيدًا وأعمال عنف خلال الشهر الماضي.
وبحسب القناة السورية الرسمية، فقد شارك في الاجتماع أيضًا رئيس الاستخبارات السورية، حيث تم التأكيد على رفض أي محاولات لتقسيم الأراضي السورية، والتشديد على أن السويداء والمواطنين الدروز جزء لا يتجزأ من النسيج الوطني السوري.
كما ناقش الجانبان سبل دعم المناطق المتضررة، وخصوصًا أبناء السويداء والبدو، من خلال تعزيز إيصال المساعدات الإنسانية بهدف التخفيف من الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعانون منها.
لقاءات دبلوماسية متعددة
وأفادت وكالة “سانا” بأن لقاء الثلاثاء بين الشيباني وديرمر جرى بوساطة أميركية ضمن جهود دبلوماسية تهدف إلى خفض التوتر، وتعزيز الأمن والاستقرار في سوريا مع الحفاظ على وحدة أراضيها. وكان قد سبق هذا الاجتماع لقاء مماثل في باريس أواخر يوليو، بالإضافة إلى محادثات مباشرة بين الطرفين عُقدت في العاصمة الأذربيجانية باكو، وفق ما نقلته وكالة فرانس برس عن مصدر دبلوماسي.
خلفية التوتر في السويداء
يُذكر أن محافظة السويداء شهدت موجة عنف بدأت في 13 يوليو/تموز، تطورت من اشتباكات بين مجموعات مسلحة محلية وأخرى من البدو، إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، وأسفرت الأحداث عن مقتل أكثر من 1600 شخص، معظمهم من أبناء الطائفة الدرزية، بحسب إحصائية نشرها المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وفي ذلك الوقت، نفذت إسرائيل ضربات جوية قرب القصر الرئاسي ومواقع عسكرية في دمشق، ما زاد من تعقيد الوضع الميداني والسياسي في البلاد.
موقف القيادة السورية
من جهته، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع على تمسك الدولة بوحدة الأراضي السورية، مؤكدًا أن سيناريو التقسيم غير وارد، بل “شبه مستحيل” في سوريا. وأوضح أن البلاد تواجه تحديات داخلية، خاصة فيما يتعلق بالوحدة الوطنية، داعيًا إلى معالجتها بروح من التفاهم.
كما أشار الشرع إلى ضرورة محاسبة المتورطين في الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء، مؤكدًا التزام الدولة بتطبيق القانون وتحقيق العدالة.
روسيا اليوم



