كمين محكم في حمص يطيح بعصابة انتحلت صفة الأمن للابتزاز

كشفت وزارة الداخلية السورية عن تلقيها شكاوى من عدد من سكان مدينة حمص، تفيد بتعرضهم لمحاولات ابتزاز من قبل أفراد مسلحين ينتحلون صفة عناصر الأمن الداخلي. وبحسب البلاغات، كان هؤلاء الأشخاص يطالبون المواطنين بمبالغ مالية، مدّعين أنهم مطلوبون لجهات أمنية رسمية.
تحقيقات ومراجعة كاميرات المراقبة
استجابةً لهذه الشكاوى، باشرت مديرية الأمن الداخلي في حمص تحقيقاتها، حيث تم تحليل تسجيلات كاميرات المراقبة في المواقع التي تردد إليها المشتبه بهم. وأسفرت التحريات عن نصب كمين محكم، أفضى إلى إلقاء القبض على المتورطين أثناء تنفيذهم عملية ابتزاز.
ووفقًا لتصريحات العميد مصطفى دهمان، رئيس شرطة البياضة، فقد اعترف الموقوفون خلال التحقيق بانتحالهم للصفة الأمنية، وتبيّن أنهم من أصحاب السوابق في قضايا تتعلق بالسرقة وتعاطي المخدرات. وأكد دهمان أن المتهمين سيُحالون إلى القضاء بتهم انتحال صفة رسمية والابتزاز المالي.
دعوات لضبط استخدام الزي الرسمي
في أعقاب الحادثة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلًا واسعًا من قبل الأهالي، الذين طالبوا بتشديد الرقابة على استخدام الزي العسكري والأمني. واعتبر العديد من المواطنين أن انتشار هذا اللباس خارج الأطر الرسمية يُسهّل عمليات الاحتيال ويُسيء إلى سمعة المؤسسات الأمنية.
كتب أحد المواطنين تعليقًا: “لا بد من فرض عقوبات صارمة على من يرتدي الزي العسكري دون صفة رسمية، ومنع بيعه في الأسواق”. فيما اقترح آخرون إنشاء مراكز مرخصة لتفصيل وبيع الزي الرسمي، بحيث لا يُتاح إلا لعناصر الجيش والأمن المعتمدين.
الإطار القانوني لانتحال الصفة الرسمية
تنص المادة 382 من قانون العقوبات السوري على أن من ينتحل وظيفة عامة، سواء مدنية أو عسكرية، يُعاقب بالحبس من شهرين إلى سنتين. وإذا ارتكب الجريمة مرتديًا زيًا أو شارة رسمية، تُرفع العقوبة لتصبح لا تقل عن ستة أشهر. وفي حال اقترنت الجريمة بجريمة أخرى، تُطبق أحكام المادة 247 التي تنص على تشديد العقوبة.
ويشترط القانون لتحقق الجريمة وجود نية واضحة، تتمثل في ممارسة صلاحيات غير مشروعة أو الإيهام بها، وليس مجرد الادعاء أو الزعم.
جهود مستمرة لضبط الأمن
تؤكد وزارة الداخلية أن ملاحقة منتحلي الصفات الرسمية تأتي ضمن جهودها لضبط الأمن الداخلي وحماية المواطنين من الاحتيال والابتزاز، داعية الأهالي إلى الإبلاغ الفوري عن أي شخص يرتدي زيًا أمنيًا دون إبراز هوية رسمية أو أمر مهمة صادر عن الجهات المختصة.
زمان الوصل



