كوابيسك ليست عشوائية.. ماذا تحاول أن تخبرك؟

يشير عدد من الخبراء إلى أن الكوابيس ليست مجرد مشاهد عشوائية تنسجها مخيلتنا أثناء النوم، بل يمكن أن تكون أحياناً إشارات مبكرة يطلقها العقل أو الجسد لتحذيرنا من وجود مشكلة صحية أو نفسية حقيقية.
ووفقاً لموقع “هيلث لاين”، فإن أكثر أنواع الكوابيس شيوعاً تتعلق بوفاة أو إصابة أحد الأحباء، أو الفشل، أو العجز، أو التعرّض للعنف الجسدي، أو الوقوع في الحوادث، أو الهروب والمطاردة، أو مواجهة مشاكل صحية.
ومن المثير للاهتمام أن دراسة أُجريت في عام 2018 كشفت عن وجود فروقات بين الرجال والنساء في طبيعة الكوابيس التي يعانون منها. فقد ذكرت النساء أنهن أكثر عرضة لرؤية كوابيس تتعلق بالعدوان الجسدي أو المشاكل الصحية، في حين أن الرجال غالباً ما يعانون من كوابيس تدور حول الحوادث أو الشعور بالعجز.
ورغم التقدم في دراسة الأحلام، لا يزال الكثير من الغموض يحيط بأسبابها. وتختلف النظريات حول منشأ الأحلام؛ فالنظرية الديناميكية النفسية ترى أن الأحلام وسيلة لتفريغ الرغبات اللاواعية، بينما تشير النظرية المعرفية العصبية إلى أنها نتيجة جانبية لعملية تطور الدماغ.
لكن اللافت أن أياً من هذه النظريات لا تعتبر الأحلام أو الكوابيس بمثابة تحذيرات من مصير كارثي قادم. ومع ذلك، فإن بعض الكوابيس قد تكون بالفعل انعكاساً لحالتنا النفسية أو الجسدية.
وتُظهر الدراسات أن الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية مثل الاكتئاب الحاد أو اضطراب ما بعد الصدمة، أكثر عرضة للكوابيس المزمنة. وتشير بعض الأبحاث إلى أن نحو 70% من هؤلاء الأشخاص يواجهون كوابيس متكررة.
وليست الحالة النفسية وحدها هي التي تلعب دوراً في تكرار الكوابيس؛ إذ ترتبط أيضاً بمشاعر القلق، والتوتر، وقلة النوم، وحتى بعض المشكلات الجسدية مثل الربو أو الصداع النصفي. كذلك، يمكن لبعض أنواع الأدوية أن تزيد من احتمال رؤية كوابيس مزعجة.
وبخصوص تفسير بعض رموز الكوابيس، يقترح الباحثون أن السقوط من مكان مرتفع قد يعكس شعوراً مستمراً بالقلق أو فقدان السيطرة، في حين أن مشاهد المطاردة ترمز إلى ضغوط نفسية أو حالة من التوتر الداخلي. أما رؤية الجنازات أو حوادث الوفاة، فقد تشير إلى نهاية مرحلة مهمة في الحياة، مثل انتهاء علاقة أو فقدان وظيفة، ويمكن أن تكون مرتبطة أيضاً بمشاعر الحزن أو الاكتئاب.
سكاي نيوز عربية



