اقتصاد

تحذير من مصرف سورية المركزي : العملات الرقمية غير قانونية وتشكل مخاطر كبيرة على المستخدمين

حذّر مصرف سورية المركزي من التعامل بالعملات الرقمية داخل البلاد، مؤكدًا أنها لا تُعتبر وسيلة دفع قانونية ولا تحظى بأي اعتراف رسمي من الجهات المختصة.

وفي بيان توعوي، أوضح المصرف أن هذه العملات يتم تداولها عبر الإنترنت دون أي رقابة أو ترخيص رسمي، ما يجعل عمليات البيع والشراء بها خارج الإطار القانوني، ويعرّض المستخدمين لمخاطر مالية وأمنية كبيرة.

وأشار البيان، الذي اطلع عليه موقع بزنس 2 بزنس، إلى أن أبرز المخاطر تشمل غياب التشريعات المنظمة، واحتمال استخدامها في أنشطة غير مشروعة، ما قد يؤدي إلى ملاحقات قانونية ويجعل استرداد الأموال عند الخسارة شبه مستحيل.

كما نبه المصرف إلى انتشار عمليات الاحتيال المرتبطة بالعملات الرقمية، سواء عبر منصات غير موثوقة أو من خلال هجمات إلكترونية تستهدف المحافظ الرقمية، مستغلة ضعف وعي المستخدمين بأساليب الحماية والتعامل الآمن.

وأضاف البيان أن العملات الرقمية تتميز بتقلبات حادة في الأسعار، ما قد يؤدي إلى خسائر مالية كبيرة في وقت قصير، خصوصًا في الأسواق غير المستقرة.

وشدد المصرف على أن أي تعامل أو استثمار في هذه العملات يكون على مسؤولية المستخدمين وحدهم، داعيًا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الوعود بتحقيق أرباح سريعة والتوقف عن استخدامها بأي شكل.

تعريف مبسط للعملات الرقمية:

العملات الرقمية هي نوع حديث من النقود يعتمد على تقنيات البلوك تشين لتأمين المعاملات وتوثيقها.

وتتميز بعدم خضوعها لسلطة مركزية، بل تُدار عبر شبكة موزعة من الحواسيب.

من أبرز الأمثلة على هذه العملات بيتكوين، التي ظهرت عام 2009، وتبعها مئات العملات الأخرى.

ورغم اعتماد بعض الدول لها كوسيلة دفع رسمية مثل السلفادور، إلا أن العديد من الحكومات تفرض قيودًا صارمة على تداولها خوفًا من استخدامها في غسيل الأموال أو تمويل الإرهاب، إلى جانب تقلباتها السعرية الكبيرة.

البنوك المركزية العالمية، مثل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، تدرس حاليًا إصدار عملات رقمية رسمية (CBDC) لضمان الاستقرار النقدي والتحكم في السيولة.

الاستخدامات والمخاوف:

العملات الرقمية جذبت اهتمام المستثمرين حول العالم، خاصة في مجال التحويلات المالية الدولية، لكن مؤسسات مالية دولية، مثل صندوق النقد الدولي، تحذر من الاعتماد المفرط عليها في الدول النامية، داعية إلى وضع أطر تنظيمية واضحة لحماية المستهلكين وضمان الشفافية والاستقرار المالي.

B2B

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى