الاخبار

مصادر غربية تكشف تفاصيل الاتفاق العسكري بين سوريا وتركيا

يرى خبراء أن عودة الدوريات الروسية إلى جنوب سوريا تأتي في ظل تحركات عسكرية وسياسية جديدة في المنطقة. وكشفت مصادر دبلوماسية غربية أن مذكرة التفاهم العسكرية التي وُقعت بين أنقرة ودمشق لا تقتصر على تنسيق التدريب العسكري وتبادل الاستشارات الفنية، بل تشمل أيضاً تزويد الجيش السوري بأنظمة أسلحة متطورة ومعدات لوجستية دفاعية مقدمة من تركيا.

وأوضحت المصادر أن الاتفاق ينص على إقامة ثلاث قواعد عسكرية تركية دائمة في سوريا، تشمل تدمر في البادية الشرقية، ومطار T4 – تيفور غرب حمص، بالإضافة إلى مطار منغ في ريف حلب الشمالي. يهدف هذا الترتيب إلى تعزيز التعاون الأمني بين البلدين ومواجهة التهديدات الإرهابية، رغم أن الإعلان الرسمي عن هذه القواعد لم يتم حتى الآن لتجنب إثارة حساسية الأوضاع الإقليمية.

في سياق متصل، تسعى تركيا إلى نشر منظومة الدفاع الجوي المحلية “حصار” في قاعدة تيفور، وربما تستخدم منظومة إس-400 الروسية بشكل مؤقت بعد الحصول على موافقة موسكو، وذلك لضمان تأمين المجال الجوي في المناطق المتفق عليها.

وأثار توقيع مذكرة التفاهم العسكرية في 13 أغسطس الحالي قلق إسرائيل، التي تعتبر إنشاء القواعد التركية في تيفور وتدمر تهديداً مباشراً لقدرتها على القيام بعمليات جوية داخل سوريا، مما يزيد من احتمالات التوتر والصدام في المستقبل القريب.

وفي إطار الجهود المشتركة لتعزيز الأمن على الحدود السورية-التركية، من المتوقع إنشاء غرفة عمليات مشتركة في حلب، بالإضافة إلى دعم دمشق في تطوير أنظمة الدفاع الجوي وتعزيز تقنيات تأمين الحدود.

ويتجاوز الاتفاق الجانب العسكري ليشمل دعم تركيا في إعادة بناء مؤسسات الدولة السورية، مع التركيز على إصلاح القطاع الأمني وتطوير هيكلية الجيش، سعياً لتحقيق استقرار طويل الأمد في البلاد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى