الموز السوري يُباع بأقل من قيمته في أسواق الهال!

كشف الخبير الزراعي وسام عيسى عن التحديات الكبيرة التي تواجه الفلاح السوري في تسويق محصول الموز البلدي، رغم جودته العالية وتوفّره بكميات كبيرة في الساحل السوري.
وأشار عيسى في تصريح لموقع بزنس 2 بزنس إلى أن سعر كرتونة الموز المستورد يصل إلى 200 ألف ليرة سورية، بينما لا يتجاوز سعر الكيلو من الموز المحلي 5 آلاف ليرة، ويباع في المفرق بين 12 و15 ألف ليرة، ما يعكس فجوة كبيرة بين تكلفة الإنتاج وسعر البيع النهائي.
وأوضح أن الأراضي السورية خصبة والمياه المستخدمة في الزراعة نظيفة، ما يجعل المنتج المحلي أكثر جودة من الفواكه المستوردة مثل المانغا المصرية والإسبانية والكيوي الأجنبي.
ومع ذلك، تحظى المنتجات المستوردة بدعم حكومي من دول المنشأ، ما يمنحها ميزة تنافسية رغم ضعف قيمتها الغذائية.
وأضاف عيسى أن غياب الدعم الحكومي للزراعات المحلية يهدد استمرارها، داعياً إلى تشكيل لجنة وطنية لتقييم واقع المنتجات الزراعية، بهدف:
منع الإغراق بالمنتجات المستوردة.
دعم الزراعات المحلية المثبتة جدواها.
تنظيم الاستيراد وفق الحاجة الفعلية وليس وفق مصالح التجار.
كما أشار إلى أن الفلاحين يعانون من ارتفاع كبير في أسعار مستلزمات الإنتاج، مثل الفلين والأسمدة وأجور النقل، ما يؤثر سلباً على قدرتهم على تسويق منتجاتهم.
وبحسب بيانات مديرية زراعة طرطوس، تبلغ المساحات المزروعة بالموز أكثر من 2700 دونم، بإنتاجية تصل إلى آلاف الأطنان سنوياً.
كما أثبتت التحاليل المخبرية نجاح زراعة المانغا والكيوي في الساحل السوري، ما يفتح الباب أمام توسيع الزراعات الاستوائية المحلية.
ويطالب الفلاح السوري بإنصافه، مؤكداً أن إنتاج الخضار والفواكه المحلية يكفي السوق بل يزيد عليها، وأن الاستيراد غير المنظم يهدد أرزاق آلاف العائلات ويضع الزراعة الوطنية في خطر.
B2B



