الاخبار

حاكم “المركزي” السوري السابق : خزائن الدولة فارغة منذ 2014

قال الحاكم الأسبق لمصرف سورية المركزي دريد درغام إن النظام السابق خلّف وراءه “تركة مالية مثقلة” أبرز سماتها خزائن شبه فارغة منذ عام 2014، حيث باتت الدولة تعتمد على الموارد اليومية دون وجود احتياطيات استراتيجية.

وخلال مقابلة مع برنامج “إلى أين” عبر منصة “هاشتاغ”، أوضح درغام أن جذور الأزمة الاقتصادية تعود إلى غياب الاستقرار السياسي منذ الاستقلال، الأمر الذي حال دون وضع سياسات اقتصادية متينة.

واستعرض المراحل التاريخية للأزمة، بدءاً من التقشف في السبعينات، مروراً بانتعاش قصير بعد حرب تشرين بفضل الدعم الخليجي، ثم التراجع الكبير في الثمانينات بسبب العقوبات.

وأشار إلى أن اكتشاف النفط في التسعينات رفع الإنتاج إلى 600 ألف برميل يومياً، ما مكّن سورية من بناء احتياطي وصل إلى 18 مليار دولار عام 2005، لكنه لم يُستثمر بشكل مستدام بل استُنزف سريعاً مع اندلاع أحداث 2011.

وعن تجربته خلال فترة توليه المنصب (2016-2018)، أكد أنه واجه انهياراً ممنهجاً في سعر الصرف، لكنه حاول استعادة الثقة عبر استراتيجية واضحة وتواصل مباشر مع المواطنين، مما ساهم في الحد من المضاربة وتحقيق استقرار نسبي للعملة.

وانتقد درغام الإجراءات المصرفية الحالية مثل تقييد السحوبات وحجز الأمانات، معتبراً أنها تقوض سمعة الاقتصاد وتدفع المواطنين للاعتماد على “الكاش”.

كما حذّر من أن تعدد العملات المتداولة رسمياً (الليرة، الدولار، الليرة التركية) يخلق فوضى مالية وضريبية تهدد الاستقرار.

وفيما يخص الحوالات الخارجية، اعتبر أن فرض عمولة تقارب 5% يرهق السوريين، داعياً إلى إصلاحات تبدأ برفع العقوبات عن القطاع المصرفي والسماح بمرور التحويلات عبر قنوات مصرفية نظامية.

وختم درغام بالتأكيد أن العقل والإنتاج السوري أهم من الموارد التقليدية كالنفط، وأن أي تعافٍ اقتصادي يتطلب شفافية، ثقة، وانفتاحاً حقيقياً، محذراً من أن استمرار السياسات الحالية قد يؤدي إلى “شلل طويل الأمد” في الاقتصاد الوطني.

هاشتاغ

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى