ترمب يعلن بدء “ترتيبات” لعقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عقب اجتماعاته في واشنطن مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وعدد من القادة الأوروبيين، أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا قد تُحدد رسمياً خلال عشرة أيام. وأوضح في مؤتمر صحافي أن الشركاء الدوليين سيعلنون تفاصيل هذه الضمانات قريباً، مشيراً إلى أن القضايا الإقليمية المرتبطة باتفاق سلام محتمل ستُناقش مباشرة بين كييف وموسكو.
زيلينسكي أكد استعداده لعقد لقاء ثنائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، مع احتمال عقد قمة ثلاثية تجمعه مع بوتين وترمب لاحقاً. وأشار إلى أن مسألة التنازل عن أراضٍ تطالب بها روسيا ستُناقش بشكل مباشر بينه وبين بوتين.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي أنه بدأ الترتيبات لعقد قمة سلام بين زيلينسكي وبوتين، على أن تتبعها قمة ثلاثية بمشاركته. ترمب أوضح أنه اتصل بالرئيس الروسي بعد الاجتماعات، وبدأ التنسيق لتحديد مكان اللقاء. كما أكد أن أوروبا، بالتعاون مع الولايات المتحدة، ستقدم ضمانات أمنية لأوكرانيا ضمن إطار اتفاق سلام محتمل.
ترمب شدد على أن الدول الأوروبية ستكون في طليعة الدعم الأمني نظراً لقربها الجغرافي من أوكرانيا، مؤكداً أن واشنطن ستقدم دعماً إضافياً. زيلينسكي وصف هذه الخطوة بأنها تقدم مهم في مسار إنهاء الحرب.
القمة المرتقبة حظيت بدعم واسع من قادة ألمانيا، بريطانيا، فرنسا، إيطاليا، فنلندا، والاتحاد الأوروبي، الذين رافقوا زيلينسكي في زيارته إلى واشنطن، إضافة إلى الأمين العام لحلف شمال الأطلسي.
في سياق متصل، أفادت مصادر أميركية وأوروبية بأن ترمب قطع محادثاته مع القادة الأوروبيين لإجراء اتصال مباشر مع بوتين، حيث ناقشا فكرة رفع مستوى التمثيل في المحادثات الأوكرانية. الكرملين أكد أن المكالمة كانت “صريحة وبناءة”، دون تحديد طبيعة التمثيل المقترح.
المستشار الألماني فريدريش ميرتس أعلن أن بوتين وافق على لقاء زيلينسكي خلال أسبوعين، فيما أشار الأمين العام لحلف الناتو إلى أن الضمانات الأمنية لأوكرانيا كانت محور النقاش، دون التطرق إلى مسألة عضوية كييف في الحلف.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دعا إلى تشديد العقوبات على روسيا في حال فشل مفاوضات السلام، مؤكداً أن مسألة التنازل عن الأراضي لم تُبحث خلال الاجتماعات، وأن الأولوية حالياً هي للضمانات الأمنية.
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب عبّر عن شكوكه في نوايا بوتين، مشيراً إلى أن الرئيس الروسي “نادراً ما يكون أهلاً للثقة”، وأن مشاركته في القمة الثلاثية ستُظهر مدى جديته في إنهاء النزاع.
اندبندت



