هل الذكاء فطري أم مكتسب؟.. إليك ما يقوله العلم

نشر موقع “Psychology Today” تقريراً يناقش فيه الجدل المستمر حول مفهوم الذكاء ومصدره، مشيراً إلى أن التركيز على تطوير الأداء العقلي أكثر أهمية من محاولة تحديد أصل الذكاء أو قياسه عبر اختبارات نمطية.
التقرير، الذي نقلته “عربي 21″، أوضح أن الباحثين لا يزالون بعيدين عن فهم شامل لمفهوم “الذكاء العام” كما صاغه عالم النفس تشارلز سبيرمان، وأن الجدل حول جدوى هذا المقياس لا يزال قائماً. لكنه شدد على أن الأهم من ذلك هو كيفية استخدام الذكاء وتوظيفه في الحياة اليومية.
سلوكيات تضعف الأداء العقلي
أشار التقرير إلى أن تراجع الأداء الذهني غالباً ما يرتبط بعادات شخصية مثل قلة النوم، الإفراط في استخدام الأجهزة الإلكترونية، أو تناول الكحول. هذه السلوكيات تؤثر مباشرة على كفاءة الدماغ، وتؤدي إلى ضبابية في التفكير وضعف في التركيز.
كما لفت إلى أن كثيرين يربطون الذكاء بنتائج الاختبارات، ما يدفعهم لتجنب الحديث عنه خشية الحكم عليهم بناءً على رقم معين. هذا التصور الخاطئ يصرف الانتباه عن العوامل الحقيقية التي تؤثر في الذكاء الفعّال، مثل نمط الحياة والعادات اليومية.
عادات تعزز الذكاء الفعّال
التقرير استعرض مجموعة من العادات التي أثبتت الأبحاث فعاليتها في تحسين الأداء العقلي، منها:
تنويع مصادر التعلم ومزج المواضيع المختلفة
اختبار الذات بشكل دوري لتعزيز التذكر
القراءة كوسيلة أكثر فاعلية من الاستماع لترسيخ المعلومات
استخدام تقنيات مثل “قصر الذاكرة” لتسهيل استيعاب المحتوى
ممارسة النشاط البدني المنتظم لتحسين وظائف الدماغ وتقوية الذاكرة
التفاعل مع البيئة المحيطة والتعلم من خلال التجربة والمشاركة
وأكد أن الدماغ يتطور ويعمل بكفاءة أكبر في بيئة نشطة، وأن التعلم التفاعلي مع الآخرين يعزز التفكير النقدي ويحفز الفضول المعرفي.
الذكاء الحقيقي في طريقة الاستخدام
اختتم التقرير بالتأكيد على أن الذكاء لا يُقاس برقم، بل بكيفية استخدام الفرد لقدراته العقلية، ومدى التزامه بتطويرها. فالعقل يستجيب للاستكشاف ويضعف مع الركود، والذكاء الفعّال هو انعكاس مباشر للعادات التي يتبناها الإنسان يومياً.
عربي 21



