اخبار سريعة

سوريا.. وقف عمل “الغرفة القضائية” المكلفة بالنظر في قرارات محكمة الإرهاب

أعلن القاضي أنس منصور السليمان، رئيس محكمة النقض السورية، عن إلغاء العمل بالقرار رقم 112 الصادر في 13 أغسطس/آب 2025، والذي كان يقضي بتشكيل غرفة قضائية خاصة للنظر في الطعون المقدمة ضد قرارات صادرة عن قضاة تحقيق سبق أن عملوا في محكمة قضايا الإرهاب.

وجاء قرار الإلغاء بعد موجة من الاعتراضات والملاحظات القانونية التي تقدمت بها شخصيات حقوقية وجهات مختصة، والتي طعنت في قانونية القرار من حيث الصلاحيات، وأثارت الجدل حول تشكيل الهيئة القضائية ذاتها.

مراجعة وإعادة تشكيل الهيئة القضائية

بحسب بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء السورية “سانا”، قررت الجهات القضائية العليا إعادة النظر في مضمون القرار وتشكيل غرفة قضائية جديدة عبر مشاورات قضائية موسعة، بهدف ضمان الحياد والشفافية.

وأكد البيان أن الحصانة القضائية لا تعني الإفلات من المحاسبة، وأن كل قاضٍ يُثبت تورّطه في ممارسات تتعارض مع مبادئ العدالة أو ساهم في قمع السوريين تحت غطاء القانون، سيخضع للمساءلة وفق الإجراءات القانونية.

خلفية القرار وموجة الاحتجاج

وكان عدد كبير من المحامين السوريين قد تقدموا بمذكرة احتجاج رسمية، عبّروا فيها عن رفضهم لتشكيل الغرفة القضائية التي كان من المقرر أن يرأسها المستشار محمد أحمد الحمود، إلى جانب المستشارين خليل العيدان وعزيز الفازع.

واتهمت المذكرة القضاة الثلاثة بأنهم محسوبون على النظام السابق، واتهمتهم بالمشاركة في إصدار قرارات قضائية مسيّسة بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، أدت إلى انتهاكات واسعة شملت اعتقالات تعسفية وجرائم ضد الإنسانية، منها تغييب قسري ووفاة معتقلين تحت التعذيب.

دعوات لاستقلال القضاء وتحقيق العدالة

المحتجون شددوا على أن هذه التعيينات تمس جوهر العدالة الانتقالية، وتتنافى مع معايير الحياد والنزاهة، خاصة أن المرحلة الحالية تتطلب بناء ثقة حقيقية في النظام القضائي، بعيداً عن أية تبعية سياسية أو تأثيرات أمنية.

وأعادت هذه التطورات ملف إصلاح السلطة القضائية إلى الواجهة، وسط دعوات حقوقية لإبعاد كل من تورط في انتهاكات الماضي عن أي دور مؤثر في مستقبل العدالة بسوريا.

إرم نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى