اكتشاف فوائد غير متوقعة لحليب الإبل في مكافحة مرض يصيب الملايين حول العالم

في إنجاز بحثي لافت، كشف فريق من معهد غولداسبيكوف للميكانيكا والهندسة في كازاخستان أن حليب الإبل قد يشكّل خيارًا طبيعيًا مهمًا في التخفيف من أعراض الربو التحسسي، وهو مرض تنفسي يصيب مئات الملايين حول العالم.
أُجريت التجربة على 30 فأرًا تتراوح أعمارها بين 8 و10 أسابيع، حيث تبين أن تناول حليب الإبل يقلل بشكل ملحوظ من فرط استجابة الشعب الهوائية والالتهابات الرئوية الناتجة عن عث الغبار المنزلي، وهو أحد أكثر مسببات الحساسية انتشارًا.
النتائج لم تقتصر على خفض الالتهاب، بل شملت أيضًا تحسنًا في وظيفة الشعب الهوائية، وهي من أكبر التحديات التي يواجهها مرضى الربو.
ويرى الباحثون أن فعالية حليب الإبل ترتبط بتركيبته الفريدة، الغنية بـ البروتينات النشطة بيولوجيًا والأجسام المناعية المميزة، التي تساعد في تعديل الاستجابة المناعية دون إضعافها كليًا.
فقد أظهرت الدراسة انخفاضًا في الخلايا المناعية Th2 المرتبطة بالحساسية، إضافة إلى تراجع مستويات السيتوكينات الالتهابية التي تزيد من شدة الأعراض.
ورغم النتائج المشجعة، شدد الباحثون على ضرورة توخي الحذر، مؤكدين أن ما يصلح في التجارب على الفئران لا يمكن تعميمه مباشرة على البشر.
كما لم يتم بعد إجراء مقارنات دقيقة بين حليب الإبل وأنواع الحليب الأخرى، مما يبرز الحاجة إلى دراسات سريرية موسعة لاختبار الجرعات المثالية وفترات العلاج المناسبة.
وبينما يبحث العالم عن بدائل طبيعية لتعزيز الصحة، تذكّر هذه الدراسة بأن الطب التقليدي يحمل في طياته حلولًا قديمة تستحق إعادة الاكتشاف، وحليب الإبل مثال حي على ذلك.
RT



