غذاء طبيعي لحرق الدهون وتحسين مستويات الكوليسترول

يلجأ الكثير من الأشخاص إلى الأنظمة الغذائية الطبيعية للحفاظ على صحتهم والوصول إلى وزن مثالي، فيما يواصل خبراء التغذية البحث عن مكونات طبيعية تدعم وظائف الجسم الحيوية، مثل تنظيم الهضم وضبط مستوى الدهون، مع ضمان السلامة وتجنب الأضرار الجانبية.
وفي هذا الإطار، أظهرت دراسات حديثة أن عرق السوس يمكن أن يساهم في خفض نسبة الدهون بالجسم وتحسين مستويات الكوليسترول، ما يجعله خيارًا غذائيًا واعدًا ضمن نمط حياة صحي.
ويُستخلص عرق السوس من جذور نبات ينمو في تركيا واليونان وبعض مناطق آسيا، وقد استخدم منذ قرون في الطب التقليدي. ويحتوي الجذر على مركب “الغليسرهيزين” المعروف بخصائصه المضادة للأكسدة والالتهابات والبكتيريا.
وتشير الأبحاث إلى أن عرق السوس يساعد في تقليل الدهون عبر تثبيط إنزيم 11HSD1، المسؤول عن تحويل هرمون التوتر (الكورتيزول) إلى كورتيزون، مما يخفف من تراكم الدهون خصوصًا في منطقة البطن والوجه.
وفي إحدى الدراسات، أدى تناول 3.5 غرام يوميًا من عرق السوس لمدة شهرين إلى انخفاض ملحوظ في كتلة الدهون. كما بينت تجارب أخرى أن مستخلصاته، سواء في شكل مسحوق مجفف أو زيت فلافونويدي، عززت فقدان الوزن وخفضت مؤشر كتلة الجسم والكوليسترول الضار، خاصة عند اتباع نظام غذائي منخفض السعرات.
ورغم هذه الفوائد، يحذر الأطباء من الإفراط في تناوله، لأنه قد يسبب احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم، فضلًا عن تفاعله مع أدوية مثل مميعات الدم ومدرات البول وأدوية ضغط الدم وبعض المسكنات، وكذلك موانع الحمل المحتوية على الإستروجين.
يمكن استهلاك عرق السوس بطرق متعددة: خامًا، أو كشاي، أو كمكمل غذائي، أو حتى كحلوى شرط أن تكون مصنوعة من الجذر الطبيعي وليس من نكهات صناعية شبيهة باليانسون.
وتوصي منظمة الصحة العالمية والهيئة الأوروبية للغذاء بألا تتجاوز الجرعة اليومية 100 ملغ، مع ضرورة استشارة الطبيب قبل الاستخدام، خصوصًا للحوامل والمرضعات ومرضى القلب أو الكلى.
وبالإضافة إلى دوره في تقليل الوزن، تشير الأبحاث إلى أن عرق السوس قد يخفف من حرقة المعدة والقرحة وبعض مشكلات الجلد، بفضل مركباته المضادة للالتهاب والميكروبات.
RT



